قوله تعالى: ﴿الشيطان يَعِدُكُمُ الفقر وَيَأْمُرُكُم بالفحشآء ... ﴾ الآية: مبتدأٌ وخبرٌ، وتقدَّم اشتقاق الشيطان، وما فيه عند الاستعاذة. ووزن يعدكم: يعلكم بحذف الفاء، وهي الواو؛ لوقوعها بين ياءٍ، وكسرةٍ، وقرأ الجمهور: «الفَقْر» بفتح الفاء، وسكون القاف، وروى أبو حيوة، عن بعضهم: «الفُقْر» بضم الفاء وهي لغةٌ، وقرئ «الفَقَر» بفتحتين.
والوعد: يستعمل في الخير، والشَّرِّ؛ قال تعالى في الخبر: ﴿وَعَدَكُمُ الله مَغَانِمَ كَثِيرَةً﴾ [الفتح: ٢٠] وقال في الشَّرِّ: ﴿النار وَعَدَهَا الله الذين كَفَرُواْ﴾ [الحج: ٧٢] ويمكن أن يحمل هذا على التهكم به كقوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] فإذا لم يذكر الخير والشر، قلت في الخير: وعدته، وفي الشر أوعدته؛ قال: [الطويل]