اعلم أنه تعالى لمَّا بيَّن في الآية المتقدمة أنَّ من انتهى عن الربا، فله ما سلف؛ فقد يظنُّ أنه لا فرق بين المقبوض منه، وبين الباقي في ذمَّة الغريم، فبين في هذه الآية الكريمة بقوله: ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا﴾ أي: الذي لم يقبض فالزيادة حرامٌ، وليس لهم أن يأخذوا إلَاّ رؤوس أموالهم، فقال: ﴿اتقوا الله﴾ والاتقاء إنما يكون باتقاء ما نهى عنه، ﴿وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الربا﴾ يعني: إن كنتم قد قبضتم منه شيئاً، فيعفو عنه، وإن لم تقبضوه أو لم تقبضوا بعضه، فالذي لم يقبض حرامٌ قبضه، وهذه الآية دليلٌ على أحكام الكفَّار إذا أسلموا؛ لأن ما مضى في زمن الكفر، فإنه لا ينقض، ولا يفسخ، وما لم يوجد منه
Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل
Baca Juz 4, halaman 459
Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 4، ص 459 (SanadKitab #9108, hlm. urut 2230)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.