Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 5, halaman 263

  1. آل عمران
  2. ٥٢

فأراد الصباغ أن يغيب يوماً لبعض مُهمَّاتِه، فقال له: هاهنا ثياب مختلفة، وقد جعلت على كل واحد علامةً معينةً، فاصبغها بتلك الألوان حتى يتم المقصود عند رجوعي، ثم غاب، فطبخ عيسى ﷺ َ جُبًّا واحداً، وجعل الجميع فيه، وقال: كوني بإذن الله كما أريد، فرجع الصباغ، وسأله، فأخبره بما فعل، فقال: أفسدت عليَّ الثيابَ، قال: قم فانظر، فكان يخرج ثوباً أخضر، وثوباً أصفر، وثوباً أحمر، - كما كان يريد - إلى أن أخرج الجميع على الألوان التي أرادها، فتعجب الحاضرون منه وآمنوا به، وهم الحواريُّونَ.

قال القفَّال: ويجوز أن يكون بعضُ هؤلاء الحواريين الاثني عشر من الملوك، وبعضهم من صيادي السَّمكِ، وبعضهم من القصَّارين، وبعضهم من الصبَّاغين، والكل سموا بالحواريين؛ لأنهم كانوا أنصار عيسى ﵇ وأعوانه، والمخلصين في محبته وطاعته.

قوله: ﴿قَالَ الحواريون نَحْنُ أَنْصَارُ الله﴾ أي: أنصار أنبيائه؛ لأن نُصْرَةَ اللهِ - في الحقيقة - محالٌ. ﴿آمَنَّا بالله﴾ هذا يجري مجرى ذكر العلة، والمعنى: أنه يجب علينا أن نكون من أنصار الله؛ لأجل أن آمنا به؛ فإن الإيمان بالله يوجب نُصْرَةَ دينِ الله، والذَّبَّ عن أوليائه، والمحاربة لأعدائه، ثم قالوا: ﴿واشهد﴾ يا عيسى ﴿بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ أي: منقادون لما تريد منا من نُصْرَتِك.

ويحتمل أن يكون ذلك إقراراً منهم بأن دينَهم الإسلام، وأنه دين كلّ الأنبياء ﵈ ولما أشهدوا عيسى على إيمانهم تضرَّعوا غلى الله، وقالوا: ﴿رَبَّنَآ آمَنَّا بِمَآ أَنزَلَتْ واتبعنا الرسول﴾ عيسى ﴿فاكتبنا مَعَ الشاهدين﴾ الذين شهدوا لأنبيائك بالصدق.

وقال عطاء: مع النبيين؛ لأن كل نبي شاهد أمته، وقد أجاب الله دعاءهم، وجعلهم مثل الأنبياء والرسل وأحيوا الموتى كما صنع عيسى ﵇.

قال ابن عباس: مع محمد وأمته، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ [البقرة: ١٤٣] .

وقيل: اجعلنا من تلك الفرقة الذين فرنتَ ذكرَهم بذكرِك في قولك: ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لَا إله إِلَاّ هُوَ والملائكة وَأُوْلُواْ العلم﴾ [آل عمران: ١٨] . قوله: ﴿مَعَ الشاهدين﴾ حال من مفعول ﴿فاكتبنا﴾ وفي الكلام حذف، أي: مع الشاهدين لك بالوحدانية. قوله: ﴿وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ الله﴾ من باب المقابلة، أي: لا يجوز أن يوصف - تعالى - بالمكر إلَاّ لأجْل ما ذُكِرَ معه من لفظ آخر مسند لمن يليق به. هكذا قيل، وقد جاز ذلك من غير مقابلة في قوله: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ الله فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ الله إِلَاّ القوم﴾ [الأعراف: ٩٩] والمكر في اللغة أصله الستر، يقال: مكر اللَّيْلُ، أي أظلم وستر بظلمته ما فيه.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 5، ص 263 (SanadKitab #9108, hlm. urut 2607)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.