Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 5, halaman 394

  1. آل عمران
  2. ٩٣

وقال السدي: حرم الله عليهم في التوراة ما كانوا يُحَرِّمونه قبل نزولها.

قال ابن عطية: إنما كان مُحَرَّماً عليهم بتحريم إسرائيل؛ فإنه كان قد قال: إن عافاني الله لا يأكله لي ولد، ولم يكن محرَّماً عليهم في التوراة.

وقال الكلبي: لم يُحَرِّمه الله عليهم في التوراة، وإنما حُرِّم عليهم بعد التوراة بظُلْمهم، كما قال تعالى: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ [النساء: ١٦٠] ، وقال: ﴿وَعَلَى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] روي أن بني إسرائيل كانوا إذا أتوا بذنب عظيم، حرَّم الله عليهم نوعاً من أنواع الطعام، أو سلط عليهم سبباً لهلاك أو مَضَرَّةٍ.

وقال الضحاكُ: لم يكن شيئاً من ذلك مُحَرَّماً عليهم، ولا حَرَّمه الله في التوراة، وإنما حرموه على أنفسهم؛ اتباعاً لأبيهم، ثم أضافوا تحريمه إلى الله ﷿ فكذبهم الله، فقال: «قُلْ» : يا محمد ﴿فَأْتُواْ بالتوراة فاتلوها﴾ حتى يتبين أنه كما قلتم ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ ، فلم يأتوا بها، فقال - الله ﷿: ﴿فَمَنِ افترى عَلَى الله الكذب﴾ ، «مَنْ» يجوز أن تكون شرطيَّةً، أو موصولة، وحمل على لفظها في قوله: «افْتَرَى» فوحَّد الضمير، وعلى معناها فجمع في قوله: ﴿فأولئك هُمُ الظالمون﴾ ، والافتراء مأخوذ من الفَرْي، وهو القطع، والظالم هو الذي يضع الشيء في غير مَوْضِعِه.

وقوله: ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أي: من بعد ظهور الحجة، ﴿فأولئك هُمُ الظالمون﴾ المستحقون لعذاب الله.

قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: - وهو الظاهر -: أن يتعلق ب «افْتَرَى» .

الثاني: قال أبو البقاء: يجوز أن يتعلق بالكذب، يعني: الكذب الواقع من بعد ذلك.

وفي المشار إليه ثلاثة أوجه:

أحدها: استقرار التحريم المذكور في التوراةِ عليهم؛ إذ المعنى: إلا ما حرم إسرائيلُ على نفسه، ثم حرم في التوراة؛ عقوبةً لهم.

الثاني: التلاوة، وجاز تذكير اسم الإشارة؛ لأن المراد بها بيان مذهبهم.

الثالث: الحال بعد تحريم إسرائيل على نفسه، وهذه الجملة - أعني: قوله: ﴿فَمَنِ افترى عَلَى الله الكذب﴾ - يجوز أن تكون استئنافيةً، فلا محل لها من الإعراب، ويجوز أن تكون منصوبة المحل؛ نسقاً على قوله: ﴿فَأْتُواْ بالتوراة﴾ ، فتندرج في المقول.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 5، ص 394 (SanadKitab #9108, hlm. urut 2760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.