شهادتكم في عظائم المور ومَنْ كان كذلك، فكيف يليق به الإصرار على الباطلِ والكذبِ، والضلالِ والإضلالِ؟
ثم قال: ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ والمراد منه: التهديد، وختم الآية الأولى بقوله: ﴿والله شَهِيدٌ﴾ ؛ لأنهم كانوا يُظهرون إلقاء الشُّبَه في قلوب المسلمين، ويحتالون في ذلك بوجوه الحِيَل - فلا جرم - قال فيما أظهره: ﴿والله شَهِيدٌ﴾ ، وختم هذه الآيةَ بقوله: ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ؛ لأن ذلك فيما أضمروه من الإضلال للغير.
وكرر في الآيتين قوله: ﴿قل يا أهل الكتاب﴾ ؛ لأن المقصودَ التوبيخُ على ألْطَف الوجوه، وهذا الخطاب أقرب إلى التلطف في صَرْفهم عن طريقتهم.