[الْبَقَرَة: ٦٧] ؛ فَأعْطَاهُ الله خلعتين: إِزَالَة التُّهْمَة، وإحياء الْقَتِيل.
وَحكي عَن مُوسَى ﵊ أَيْضا: ﴿وَإِنِّي عذت بربكم وربكم أَن ترجمون﴾ [الدُّخان: ٢٠] ، وَفِي آيَة أُخْرَى: ﴿إِنِّي عذت بربي وربكم من كل متكبر لَا يُؤمن بِيَوْم الْحساب﴾ [غَافِر: ٢٧] ؛ فَأعْطَاهُ الله خلعتين: أفنى عدوه، وأورثهم أَرضهم وديارهم.
وَحكي أَن أم مَرْيَم قَالَت: ﴿وَإِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ [آل عمرَان: ٣٦] ؛ فَأَعْطَاهَا الله - تَعَالَى - خلعتين: ﴿فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن وأنبتها نباتا حسنا﴾ [آل عمرَان: ٣٧] .
وَمَرْيَم ﵍ لما رَأَتْ جِبْرِيل ﵊ فِي صُورَة بشر يقصدها: ﴿قَالَت أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقيا﴾ [مَرْيَم: ١٨] ؛ فَوجدت نعمتين: ولدا من غير أَب، [وتبرئة] الله إِيَّاهَا بِلِسَان ذَلِك الْوَلَد عَن السوء؛ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنِّي عبد الله﴾ [مَرْيَم: ٣٠] .
وَأمر نبيه - مُحَمَّدًا ﵊ بالاستعاذة مرّة أُخْرَى: فَقَالَ: ﴿وَقل رب أعوذ بك من همزات الشَّيْطَان وَأَعُوذ بك رب أَن يحْضرُون﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ٩٧، ٩٨] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق من شَرّ مَا خلق﴾ [الفلق: ١ و ٢] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ [النَّاس: ١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ فاستعذ بِاللَّه إِنَّه سميع عليم﴾ [الْأَعْرَاف: ٢٠٠] ، فَهَذِهِ الْآيَات دَالَّة على أَن الْأَنْبِيَاء - عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام - كَانُوا أبدا فِي الِاسْتِعَاذَة بِاللَّه ﷿ ٠ من شَرّ شياطين الْجِنّ وَالْإِنْس.
وَأما الْأَخْبَار؛ فكثيرة:
عَن معَاذ بن جبل ﵁ قَالَ: استب رجلَانِ عِنْد النَّبِي - صلى الله عَلَيْهِ وَسلم