Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 6, halaman 114

  1. آل عمران
  2. ١٩٠

قوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تقدم إعرابه، وهو معترض بين قوله: ﴿رَبَّنَآ﴾ وبين قوله: ﴿فَقِنَا﴾ .

وقال أبو البقاء: «دخلت الفاء لمعنى الجزاءِ، والتقدير: إذا نَزهناك، أو وحَّدْناك فقنا» .

وهذا لا حاجةَ إليه، بل التسبب فيها ظاهرٌ؛ تسبب عن قولهم: ﴿رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ﴾ طلبهم وقاية النار.

وقيل: هي لترتيب السؤالِ على ما تضمنه ﴿سُبْحَانَكَ﴾ من معنى الفعل، أي: سبحانك فقنا. وأبْعَد مَنْ ذَهَب إلى أنها للترتيب على ما تضمنه النداء.

فصل

قالتِ المعتزلةُ: دلَّتْ هذه الآيةُ على أنَّ كلَّ ما يفعله الله تعالى، فهو إنما يفعله لغرض الإحسان إلى العبيد، ولأجل الحكمة، والمراد منها رعاية مصالح العباد، قالوا: لأنه لو لم يخلق السمواتِ والأرضَ لغرض كان خلقهما باطلاً، وذلك ضد هذه الآية، قالوا: وقوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهٌ له عن خَلْقِه لهما باطلاً.

وأجابَ الواحدي: بأنّ الباطل هو الذاهبُ الزائلُ؛ الذي لا يكون له قوةٌ ولا صلابةٌ ولا بقاءٌ، وخَلْق السمواتِ والأرض مُحْكَمٌ، مُتْقَنٌ، ألا ترى إلى قوله تعالى: ﴿مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتِ فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ﴾ [الملك: ٣] ؟ وقوله: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً﴾ [النبأ: ١٢] . فكان المرادُ من قوله: ﴿رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً﴾ هذا المعنى، لا ما ذكره المعتزلة.

فإن قيل: هذا الوجهُ مدفوعٌ بوجوهٍ:

الأول: لو كان المرادُ بالباطلِ: الرخو، المتلاشي؛ لكان قوله: ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهاً لهُ أنْ يخلق مثل الخلق، وذلك باطلٌ.

الثاني: أنه إنما يحسن وصل قوله: ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ به إذا حملناه على المعنى الذي ذكرناه؛ لأن التقدير: ما خلقته باطلاً بغير حكمةٍ، بل خلقته بحكمةٍ عظيمةٍ. فعلى قولنا يحسن النظم، وعلى قولكم بشدة التركيب لم يحسن النَّظمُ.

الثالثُ: أنه - تعالى - ذكر هذا في آيةٍ أخْرى، فقال: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ﴾ [ص: ٢٧] وقال في آية أخرى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَآ إِلَاّ بالحق﴾ [الدخان: ٣٨ - ٣٩] وقال: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى الله الملك الحق﴾ [المؤمنون: ١١٥ و١١٦] . أي: فتعالى الملك الحقُّ على أنْ يكونَ خلقه عَبَثاً، وإذا لم يكن عبثاً فامتناعُ كونِهِ باطلاً أولَى.

فالجواب: أنّ بديهةَ العقلِ شاهدةٌ بأنّ الموجودَ إما واجبٌ لذاته، وإما ممكن لذاته،

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 6، ص 114 (SanadKitab #9108, hlm. urut 3147)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.