Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 6, halaman 408

  1. النساء
  2. ٤٦

ووضعُوا] موضِعَهُ الجَلْدَ؛ ونظيره ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكتاب بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ الله﴾ [البقرة: ٧٩] .

فإن قيل: كيف يُمْكن هَذَا في الكتاب الَّذي بَلَغَتْ آحَادُ حُرُوفه، وكلماته مَبْلَغَ التَّوَاتُر، واشتهر في الشَّرْق والغَرْب.

فالجواب: لعل القَوْم كانوا قليلين، والعُلَمَاء بالكِتَاب كانوا في غَايَةِ من القِلَّة فَقَدَرُوا على ذَلِك.

وقيل: المُرَاد بالتَّحْرِيفِ: إلْقاء الشُّبَه والتَّأويلَاتِ الفاسدَةِ لتلك النُّصًوصِ، وأما الآيَةُ التي في المَائِدة: فهي دالَّة على الجَمْع بين الأمْرَيْنِ، فكانوا يَذْكُرُون التَّأوِيلَات الفاسِدَةِ، وكانوا يُحَرِّفُون اللَّفْظَ أيضاً من الكِتَابِ.

فقوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الكلم﴾ إشارة إلى التَّأويل الباطل.

وقوله: «من بعد مواضعه» إشارة إلى إخراجه عن هذا الكِتَابِ.

وقيل: المراد بالتَّحْرِيف: تغيير صفة محمد ﷺ َ.

قال ابن عبَّاس: كانت اليَهُود يأتون رسُول الله ﷺ َ ويسْألُونه عن الأمْر، فيُخْبِرهم، فيرى أنَّهُم يأخُذُون بِقَوْلِهِ، فإذا انصرفوا من عِِنْدِه، حرِّفوا كلامه ﴿وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا﴾ منك قولك ﴿وَعَصَيْنَا﴾ أمْرَك، وهو المُرَادُ بقوله: ﴿سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا﴾ .

قوله: ﴿واسمع غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ ، في نصبِ «غَير» وجْهَان:

أحدهما: أنه حَالٌ.

والثاني: أنه مَفْعُول به، والمعنى، اسْمَع غير مُسْمَعٍ كلاماً ترضاه، فَسَمْعُك عنه نَابٍ.

قال الزَّمَخْشَريّ، بعد حكايته نَصْبه على الحَالِ، وذكرهُ المعنى المتقدّم: ويجوزُ على هَذَا أن يكون «غير مسمع» مفعول اسْمَع، أي: اسْمَع كلاماً غير مُسْمَع إيَّاك؛ لأن أذُنَك لا تعيه نبُوّاً عنه، وهذا الكلام ذُو مُسْمَع مكْرُوهاً، فيكون قد حَذَفَ المَفْعُول الثَّاني؛ لأن الأوّل قَامَ مَقَام الفَاعِل.

وبإرادة الذَّمِّ تقدّر «غير مسمع خيراً» وحذف المفعول الثاني: أيضاً [والمعنى: كانوا يَقُولُون للنَّبِي ﷺ َ اسْمع، ويقُولون في أنْفُسِهم: لا سَمِعْتَ] .

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 6، ص 408 (SanadKitab #9108, hlm. urut 3483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.