Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 7, halaman 23

  1. النساء
  2. ١١٧

أما النَّقْل: فقوله - تعالى -: ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلَاّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ﴾ [البقرة: ٢٤٩] ، وحُكِيَ عن الشيطان قوله ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلَاّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٦٢] ، وقوله: ﴿وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَاّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين﴾ [الحجر: ٣٩، ٤٠] ، ولا شك أن المُخْلَصِين قليلُون.

وأمَّا العَقْل: فهو أنّ الفُسَّاق والكُفَّار كُلَّهم حِزْب إبليس. إذا ثَبَت هذا، فلفظ النَّصِيب إنَّما يتناول القِسْم الأوّل.

فالجواب: أنَّ هذا التَّفَاوُت إنَّما يَحْصُل في نَوْع من البَشَر، أمَّا إذا ضَمَمت زُمْرَة الملائِكَة مع غَاية كَثْرَتِهِم إلى المُؤمنين، كانت الغَلَبَة للمُؤمِنِين.

وأيضاً: فالمُؤمِنُون وإن كانُوا قَلِيلين في العَدَدِ، إلَاّ أن مَنْصِبَهُم عَظِيم عند الله، والكُفَّار، والفُسَّاق وإن كانُوا أكْثَر في العددِ، فهم كالعَدَم؛ فلهذا وقع اسم النَّصِب على قَوْم إبْلِيس.

قوله: «ولأضِلَّنَّهُم» يَعْنِي: عن الحَقِّ، أو عن الهُدَى، وأراد به: التَّزْيين، وإلا فليْس إليه من الإضْلال شَيْء.

ولأمَنِّيَنَّهم: بالباطل، ولآمُرَنَّهم: بالضلال، كذا قدَّره أبو البقاء، والأحْسَنُ أن يُقَدَّر المحذُوفُ، من جنس المَلْفُوظِ به، أي: ولآمُرَنَّهم بالبَتْكِ، ولآمُرَنَّهم بالتَّغْيير.

وقرأ أبو عمرو فِيما نَقَل عنه ابْن عَطِيَّة: «ولامُرَنَّهم» بغيرِ ألفٍ، وهو قصرٌ شاذٌّ لا يُقاسُ عليه، ويجُوز ألَاّ يُقَدَّر شَيءٌ من ذلك؛ لأنَّ القَصْدَ: الإخْبَارُ بوقوعِ هذه الأفْعَال من غيرِ نَظَرٍ إلى مُتعلَّقاتِها، نحو: ﴿كُلُواْ واشربوا﴾ [الطور: ١٩] .

فصل

قالت المُعْتَزِلَة: قوله: «ولأضِلَّنَّهُم» يدل على أصْلَيْن عظيمين:

أحدهما: أن المُضِلَّ هو الشَّيْطَان، وليس المُضِلُّ هو اللَّه - تعالى -؛ لأنَّ الشيطان ادَّعى ذَلِك، والله ﷾ ما كذَّبَهُ فيه، فَهُو كقوله: ﴿وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٣٩] وقوله: ﴿لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلَاّ قَلِيلاً﴾ [الإسراء: ٦٢] وقوله: ﴿لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المستقيم﴾ [الأعراف: ١٦] ، وأيضاً: فإنه - تعالى - وَصَفَه بكونه مُضِلاًّ [للنَّاسِ] في معرض الذَّمِّ له، وذلك يَمْنَع من كون الإله مَوْصُوفاً بذلك.

[الثاني: أن أهْل السُّنَّة يقُولُون: الإضْلال عِبَارة عن خَلْق الكُفْر والضَّلال، ونَحْنُ نَقُول: لَيْس الإضلال عِبَارة عن خَلْقِ الكُفْرِ والضَّلال] ؛ لأن إبْلِيس وَصَفَ نَفْسَه بأنه

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 7، ص 23 (SanadKitab #9108, hlm. urut 3761)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.