قد تقدَّم الكلامُ على دخول «بَيْنَ» على «أحَد» في البقرة فأغنَى عن إعادته، وقرأ الجمهور: «سَوْفَ نُؤتيهم» بنونِ العظمة؛ على الالتفات، ولموافقةِ قوله: «وأعْتَدْنَا» ، وقرأ حفصٌ عن عاصمٍ بالياء، أعاد الضمير على اسْمِ الله تعالى في قوله: ﴿والذين آمَنُواْ بالله﴾ . وقول بعضهم: قراءة النون أولى؛ لأنها أفْخَمُ، ولمقابلة «وأعْتَدْنَا» ليس بجيِّد لتواتُرِ القراءتَيْنِ.
والمعنى: آمَنُوا باللَّه ورَسُلِهِ كُلِّهِم، ولَمْ يُفَرِّقُوا بين أحد من الرُّسُلِ، يقولون: لا نُفَرِّق بين أحدٍ من رُسُلِه، ﴿أولئك سوف نؤتيهم أجورهم﴾ بإيمانِهِم باللَّهِ وكُتُبِهِ ورسُلِهِ، ﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ : يغفر سَيِّئاتهم، «رحيماً» بهم.