وقوله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم وَلَحْمُ الخنزير﴾ الآية.
وهذا هو المُسْتَثْنَى مِنَ الإبَاحَةِ في قوله: ﴿إِلَاّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] وهو أحَدَ عَشَرَ نَوْعاً، وقد تقدم إعرابُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة﴾ وأصْلُهَا.
واعلمْ أنَّ تحريمَ الميتةِ موافقٌ للمعقولِ؛ لأنَّ الدمَ جوهرٌ لَطِيفٌ جِداً فإذا ماتَ الحيوانُ حَتْفَ أنْفِهِ احْتَبَسَ الدمُ في عُرُوقِهِ وتعفَّن وفَسَدَ؛ وحصل من أكْلِهِ مَضَرَةٌ.
وأمَّا الدمُ فقال الزَّمَخْشَرِيُّ: كانوا يَمْلَؤُونَ المِعَى مِنَ الدَّمِ وَيَشْوونَهُ ويُطْعمُونَه للضيفِ، فحرّم الله ذلك عليهم.