Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 7, halaman 238

  1. المائدة
  2. ٦

والثاني: أنَّها لابْتِدَاء الغَايَةِ، ولهذا لا يُشْتَرَطُ عند هؤلاءِ أنْ يتعلَّقَ [باليَدِ] غُبَارٌ.

وقوله تعالى: «لِيَجْعَلَ» : الكلام في هذه «اللَاّم» كالكلام عَلَيْهَا في قوله ﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] ، إلا أنَّ مَنْ جَعَل مَفْعُولَ الإرَادَةِ مَحْذوفاً، وعلَّق به «اللَاّم» من «لِيَجْعَلَ» زاد «من» في الإيجَابِ في قوله: «مِنْ حَرَجٍ» ، وسَاغَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ في حَيِّزِ النَّفْي، وإنْ لَمْ يَكُنِ النَّفْي واقعاً على فِعل الحَرَجِ، و «مِنْ حَرَجٍ» مَفْعُولٌ «لِيَجْعَلَ» .

و «الجَعْلُ» : يحتمل أنَّهُ بمعنى الإيجَادِ والخَلْقِ، فَيَتَعَدَّى لواحد وهو «مِنْ حَرَجٍ» و «من» مزيدة فيه كما تقدَّم، ويتعَلّق «عَلَيْكُم» حينئذٍ بالجَعْلِ، ويجُوزُ أن يتعلَّق ب «حَرَجٍ» .

فإن قِيلَ: هُو مَصْدَرٌ، والمَصْدَرُ لا يَتَقَدَّم معمولُه عليه، قيل: ذلك في المَصَدرِ المُؤوَّلِ بحَرْفٍ مَصْدَرِيٍّ وفعل، لأنه بِمَعْنَى المَوْصُول، وهذا لَيْسَ مُؤوَّلاً بِحَرْف مَصْدَرِيٍّ، [ويجُوز أن يكون الجَعْلُ بِمَعْنَى التَّصْيير] ، فَيَكُون «عَلَيْكُم» هُوَ المَفْعُول الثَّانِي.

فصل في معنى الآية

المَعْنَى ﴿مَا يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم﴾ : بما فَرَضَ من الوُضُوء والغُسْلِ والتَّيَمُّمِ، «من حَرَجٍ» : من ضِيق، «ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ» : من الأحْدَاثِ والجَنَابَات والذُّنُوبِ.

فصل

قالت المعتزِلَةُ: دلَّت هذه الآيَةُ على أنَّ الأصْلَ في المضارِّ ألَاّ تكون مَشْرُوعَةً، فإنَّه تعالى ما جعل عَلَيْنَا في الدِّين مِنْ حَرَجٍ، وقال تعالى: ﴿يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العسر﴾ [البقرة: ١٨٥] ، وقال ﵊ ُ -: «لا ضَرَرَ ولا ضِرَارَ في الإسلام» وأيْضاً فَدَفْع الضَّررِ مُسْتَحْسَنٌ في العُقُول، فوجَبَ أن يَكُونَ كَذَلِكَ في الشَّرع.

قوله - سبحانه -: ﴿ولكن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ .

اخْتَلَفُوا في تَفْسِير هذا التَّطْهِير، قال جُمْهُور الحَنفيَّةِ: إنَّ عند خُرُوجِ الحَدَثِ تنجس الأعْضَاءُ نَجاسَةً حُكْمِيَّةً، والمَقْصُود من هذا التَّطْهِير إزَالَةُ [تلك] النجاسَةِ الحُكْمِيَّةِ، وهذا بَعِيدٌ لِوُجُوه:

إحداها: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا المشركون نَجَسٌ﴾ [التوبة: ٢٨] ، وكَلِمَةُ «إنَّما» للِحَصْر، وهذا يَدُلُّ على أنَّ المُؤمن لا تَنْجُسُ أعْضَاؤُه.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 7، ص 238 (SanadKitab #9108, hlm. urut 4010)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.