والمقصودُ: بيان عُيُوب بني إسرائيل، وشدَّة تَمَرُّدهم عن الوفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، وهذا مُتعلِّقٌ بأوَّلِ السُّورة، وهو قولُه تعالى: ﴿أَوْفُواْ بالعقود﴾ [المائدة: ١] .
قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا جَآءَهُمْ رَسُولٌ﴾ : قد تقدَّم الكلامُ [الآية ٢٠ من البقرة] على «كُلَّمَا» مشبَعاً، فأغْنَى عن إعادته، وقال الزمخشريُّ: «كُلَّمَا جاءَهُمْ رسولٌ» جملةٌ شرطيةٌ وقعت صفةٌ ل «رُسُلاً» ، والراجعٌ محذوفٌ، أي: «رسولٌ منهُمْ» ، ثم قال: «فإنْ قلتَ: أينَ جوابُ الشرط، فإنَّ قوله: ﴿فَرِيقاً كَذَّبُواْ وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ﴾ ناب عن الجواب؛ لأنَّ الرسولَ الواحدَ لا يكون فريقَيْن؛ ولأنه لا يحسُن أن تقول:» إنْ أكْرَمْتَ أخِي، أخَاك