Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 8, halaman 77

  1. الأنعام
  2. ٢٣

ولكن حيث لا ينفعهم الصِّدْقُ، فلتعلّق أحد الأمرين بالآخر، أظهر الله - تعالى - للرسول ذلك.

القول الثاني: قول جمهور المفسرين -: أن الكفار يكذبون في القيامة واسْتَدلُّوا بوجوه:

أحدهما: ما حكى اللَّهُ - تعالى - عنهم أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُون﴾ [المؤمنون: ١٠٧] مع أنه - تعالى أخر عنهم بقول: ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] .

وثانيها: قوله ﵎: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ على شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الكاذبون﴾ [المجادلة: ١٨] بعد قوله تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الكذب﴾ [المجادلة: ١٤] فَشَبَّهَ كذبهم في الآخرة بكذبهم في الدينا.

وثالثها: ما حَكَاهُ - تعالى - عنهم: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ [الكهف: ١٩] .

والجوابُ عما قاله الجُبَّائي بان يُحْمَلَ قولهم ما كانوا مشركين في ظُنُونهم، هذا مُخَالفٌ للظَّاهرِ، ثّمَّ قوله بعد ذلك: ﴿انظر كَيْفَ كَذَبُواْ﴾ بأنه مَحْمُولٌ على كذبهم في الدنيا يوجبُ تفكيك نَظْمِ الآية، وصَرْفََ أول الآية إلى أحوال القيامة، وصَرْفَ آخرها إلى أحوال الدنيا، وهو في غاية البُعْدِ.

وقولهم: كذبوا في حال كَمَالِ العَقْلِ، وحال نُقْصَانِهِ، فنقول: لا يبعد أنهم حَالَ ما عَايَنُوا أهوال القيامة، وشاهدوا مُوجِبَاتِ الخوف الشديد أخْتَلَّتْ عقولهم، فذكروا هذا الكلام.

قولهم: كيف يَلِيقُ بحكمة اللَّهِ - تعالى - أن يحكي عنهم ما ذكروه في حال اضْطَرَابِ العقول؟

فالجوابُ: هذا يوجب الخوف الشديد وذلك في دار الدنيا وأمَّا قولهم: إنَّ المكلفين لا بُدَّ وأن يكونوا عقلاء يوم القيامة فنقو: اخْتلالُ عقولهم سَاعةً واحدة حالة ما يتكلمون بهذا الكلام لا يمنع من كمالِ عقولهم في سِائرِ الأوقات.

قوله: ﴿انظر كَيْفَ كَذَبُواْ﴾ «كيف» مَنْصُوبٌ على حدِّ نصبها في قوله: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بالله﴾ [البقرة: ٢٨] وقد تقدَّم.

و «كيف» وما بعدها في محل نصب ب «انظر» ؛ لأنها معلقةٌ لها عن العملِ، و «كّذَبُوا»

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 8، ص 77 (SanadKitab #9108, hlm. urut 4563)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.