Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 8, halaman 260

  1. الأنعام
  2. ٨٣

«تلك» إشارة إلى الدَّلائل المُتقدِّمة من قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنعام: ٧٥] إلى قوله: ﴿وَمَآ أَنَاْ مِنَ المشركين﴾ [الأنعام: ٧٩]

وقيل: إشارة إلى القَوْم لمَّا خَوَّفُوُ بأنَّ آلهتَهُمْ تُخْبِلُهُ لأجل شَتْمِهِ إيَّاها، فقال لهم: أفلا تَخَافُونَ أنتم حيث أقْدَمْتُمْ على الشرك باللَّهِ، وسوَّيْتُمْ في العبادة بين الخالقِ العالم ومُدبِّرِهِ، وبين الخشب المَنْحُوتِ.

وقيل: إشارة إلى الكُلِّ.

ويجوز في «حُجَّتنا» وجهان:

أحدهما: أن يكون خبر المبتدأ، وفي «آتيْنَاهَا» حينئذٍ وجهان:

أحدهما: أنه في مَحَلِّ نَصْبٍ على الحالِ، والعامِلُ فيها معنى الإشارة، ويَدُلُّ على ذلك التَّصْرِيحُ بوقوع الحال في نظيرتها. كقوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً﴾ [النمل: ٥٢] .

والثاني: أنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ على أنه خَبَرٌ ثانٍ أخبر عنها بِخَبَريْنِ، أحدهما مفرد، والآخر جملة.

والثَّاني: أنَّهُ في مَحَلِّ رَفْعٍ على أنه خَبَرٌ ثانٍ أخبر عنها بِخَيَريْنِ، أحدهما مفرد، والآخر جملة.

والثَّاني من الوَجْهِيْنِ الأوَّلين: أن تكون «حُجَّتُنَا» بدلاً أو بَيَاناً ل «تلك» ، والخبر الجملة الفعلية.

وقال الحوفي: «إن الجملة مِنْ» آتَيْنَاها «في مَوْضِع النعت ل» حُجَّتُنَا «على نِيَّةِ الانْقِصَالِ؛ إذ التقدير: حُجّة لنا» يعني الانفصال من الإضافة لِيَحْصُلَ التنكيرُ المُسَوِّغُ لوقوع الجُمْلَةِ صِفَةً ل «حُجتنا» وهذا لا ينبغي أن يقال.

وقال أيضاً: إنَّ «إبراهيم» مفعول ثانٍ ل «آتَيْنَاهَا» ، والمفعول الأول هو «هاء» ، وقد تقدَّم في أوَّلِ البقرةِ، فإنَّ هذا مَذْهب السُّهَيْلِيْ عند قوله: ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب﴾ [البقرة: ٥٣] . وأنَّ مذهب الجمهور أن تجعل الأول ما كان عَاقِلاً، والثاني غيره، ولا يبالى بتقديم ولا تأخير.

فصل في الدلالة في الآية

قوله: «آتَيْنَاهَا إبْرَاهيمَ» يَدُلُّ على أنَّ تلك الحُجَّةَ إنما حَصَلتْ لإبراهيم ﵊ بإيتاء الله وإظهاره تلك الحُجَّةِ في عَقْلِهِ، وذلك يَدُلُّ على أنَّ الإيمانَ والكُفْرَ لا يَحْصُلانِ إلَاّ بِخَلْقِ الله تعالى، ويؤكده قوله: ﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشَاءُ﴾ فإن المراد أنه - تعالى - رَفَعَ درجات إبراهيم بسبب أنه - تعالى - أتاه تلك الحُجَّة.

ولو كان حُصُولُ العِلْمِ بتلك الحجة من قبل إبراهيم لا من قِبَلِ اللَّهِ تعالى، لكان إبْراهيمُ ﵊ هو الذي رفع درجات نفسه.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 8، ص 260 (SanadKitab #9108, hlm. urut 4785)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.