Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 1, halaman 538

  1. البقرة
  2. ٣٤

المراد من السُّجود التَّواضع لا وضْع الجَبْهَةِ على الأرض، وإن سلم أنه وضع الجبهة لكنه قال: السُّجود لله وآدم قبله، فزال الإِشْكَال، وإن سلم أن السجود كان لآدم، فلم قلتم: إن ذلك لا يجوز من الأشرف؟ وذلك لأن الحكمة قد تقتضي إظهار نهاية الانقياد، والطاعة، فإن للسلطان أن يجلس عَبْداً من عبيده، ويأمر الأكابر بخدمتهن ويكون غرضه إظهار كونهم مُطِيْعِين مُنْقَادين له في كلّيات الأمور، وأيضاً فإن الله - تعالى - يفعل ما يَشَاءُ، ويحكم ما يريد، فإن أفعاله غير معلّلة، ولذلك قلنا: إنه لا اعتراض عليه في خلق الكُفْرِ في الإنسان، ثم يعذبه عليه أبد الآباد، وإذا كان كذلك، فكيف يعترض عليه في ان أمر الأعلى بالسجود لمن هو دونه.

وأما الحجّة الثانية فجوابها أن كون آدم خليفة في الأرض وهذا يقتضي أن يكون آدم ﵇ كان أَشْرَفَ من كل من في الأرض ولا يدلّ على كونه أشرف من ملائكة السماء.

فإن قيل: فَلِمَ لم يجعل واحداً من ملائكة السماء خليفة له في الأرض؟

قلت: لوجوه: منها أن البشر لا يطيقون رُؤْيَةَ الملائكة، ومنها أن الجنس إلى الجنس أميل.

وأما الحجّة الثالثة: فلا نسلّم أنّ آدم كان أعلم منهم، وأكثر ما في الباب أن آدم ﵊ كان عالماً بتلك الُّلغات، وهم ما علموها، لكنهم لعلهم كانوا عالمين بسائر الأشياء، مع أن آدم ﵇ ما كان عالماً بها ويحقق هذا أن محمداً - عليه أفضل الصلاة والسلام - أفضل من آدم ﵇ مع أن محمداً ما كان عالماً بهذه اللُّغات بأسرها، وأيضاً فإن «إبليس» كان عالماً بأن قرب الشجرة مما يوجب خروج آدم من الجَنّة، وأن آدم ﵇ ليس كذلك، والهُدْهُد قال لسليمان صلوات الله وسلامه عليه:

﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾ [النمل: ٢٢] ولم يكن أفضل من سُلَيْمَانَ، سلمنا أنه كان أعلم منهم، ولكن لِمَ لَمْ يجز أن يقال: إن طاعنهم أكثر إخلاصاً من طاعة آدم ﵊ ُ؟ .

وأما الحجة الرابعة: فهي قويّة.

وأما الخامسة: فلا يلزم من كون محمّد ﵊ رحمة لهم أن يكون أفضل منهم كما في قوله تعالى: ﴿فانظر إلى آثَارِ رَحْمَةِ الله كَيْفَ يُحْيِيِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾ [الروم: ٥٠] ولا يمتنع أن يكون ﵊ ُ - رحمةً لهم من وجه، وهم يكونون رحمة له من وجه آخر.

وأما الحجّة السادسة: وهي أن عبادة البشر أشقّ فهذا ينتقض بما أنا نرى الواحد من الصُّوفية يتحمّل في طريق المُجّاهدة من المَشَاقّ والمتاعب ما يقطع بأنه ﵊ ُ - لم يتحمّل مثلها مع أنا نعلم أن محمداً ﵊ ُ أفضل من الكل.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 1، ص 538 (SanadKitab #9108, hlm. urut 486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.