Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 8, halaman 421

  1. الأنعام
  2. ١٢٥

قال شهاب الدين: «ولا أدْري كَيْفَ توهَّم كَوْنَ هذه الهاء الدَّالَّة على الوَحْدَةِ في مُفْرِدَ أسْمَاء الأجْنَاسِ؛ كثمرة وبُرَّة ونَبِقَة للمُبالغة، كِهِي في رَوايةٍ ونَسَّابَة وفرُوقة؟

فصل في الدلالة من الآية

تمسَّك أهل السُّنَّةِ بهذه الاية الكَريمة في أن الهِدَاية والضَّلال مِنَ اللَّه - تعالى -؛ لأن لَفْظَهَا يدلُّ على المسألةِ، ويدل على الدَّليل العَقْلِيّ المقتدّم في المسألةِ وهو العِلْمُ والدَّاعِي، وبيانُه أن العَبْد قَادِرٌ على الإيمانِ والكَفْر، وقُدْرَتُه بالنِّسْبَة إلى هَذَيْن الأمْرَيْن على السَّويَّة، فيمتنع صُدُور الإيمان عَنْهُ بدلاً من الكُفْر، أو الكُفْر بدلاً من الإيمانِ، إلَاّ إذا حَصَلَ في القَلْبِ دَاعِيَةٌ إلَيْه، وتلك الدَّاعِيةُ لا مَعْنَآ لها، إلَاّ عِلْمُه أو اعتِقَادُه أو طَنُّه بِكَون ذلك الفِعْلِ مُشْتِمَلاً على مَصْلَحةٍ زائدة، ومَنْفَعَةٍ رَاجَحَة، فإذا حصل هذا المَعْنَى في قِلْبِهِ، دَعَاه ذَلِكَ إلى فِعْل ذلك الشَّيْء، وإن حَصَلَ في القَلْب عِلْمٌ أو اعْتِقَادٌ أوْ ظَنٌّ بكون ذلك الفِعْلِ مُشْتَملاً على مَفْسِدة رَاجِحَةٍ وصُور زَائِدَة، دَعَاه ذَلِك إلى تركه، وثبت أن حُصُولَ هذه الدًّواعِي لا بُدَّ وأن تَكُون من اللَّهِ - تعالى، وإذا ثَبَتَ ذَلِك فنقول: يَسْتحِيلُ أن يَصْدُر إيمانُ عن العبْد إلَاّ إذا خَلَق اللَّهُ في قَلْبِهِ اعْتِقَاد أنَّ الإيمان رَاجِح المَنْقَعَةِ، زائد المَصْلَحَةِ، فحينئذٍ يميل قَلْبُهُ وتَرْغَب نَفْسُه في تَحْصِيله، وهذا هو انْشِرَاحُ الصَّدرِ للإيمان، فإن حَصَلَ في القَلْبِ أنَّه مَفْسدةٌ عَظِيمَةٌ في الدِّين والدُّنْيَا، وأنه يُوجِب المَضَار الكَثِيرَة، فحينئذ يَتَرتَّب على هذا الاعْتِقَاد نَفْرَة عَظِيمةَ عن الإيمان، وهذا هُوَ المُرَادُ من أنَّه ﵎ يَجْعَل صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً.

قال المعتزلة: لنا هَهُنَا مَقَامَان:

الأوَّل: في بَيَان أنَّهُ لا دلالة لَكُم في هَذِه الآية الكريمة.

الثاني: التَّأويل المُطابق لمذْهَبنا.

أما المقام الأول: فتَقْرِيرُه من وُجُوه:

أحدها: أن هذه الآية الكريمة لَيْسَ فيها أنه ﵎ أضَلَّ قَوْماً أوْ يُضِلُّهم؛ لأنَّه لَيْسَ فِيَهَا إلَاّ أنه [مَتَى أرَاد أن يَهْديَ إنْساناً، فعل به كَيْتَ وكَيْتَ، وإذا أرَادَ إضْلالهُ فعل كَيْتَ كَيْتَ، ولَيْست الآيةُ أنَّه]- تعالى يُريد ذَلِكَ أو لا يُريدُ ذلك، ويدُلُّ عليه قولُه ﵎: ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لَاّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] ، فبين أنه ﵎ كَيْفَ يفْعَل اللَّهْو لو أرَادَهُ، ولا خِلاف أنَّه ﵎ لا يُرِيُد ذلك ولا يَفْعَلُه.

وثانيها: أنه - تعالى - لم يَقُل: ومن يُرد أن يُضِلَّه عن الإسلام، بل قال: «ومَنْ يُرِدْ

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 8، ص 421 (SanadKitab #9108, hlm. urut 4973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.