Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 8, halaman 426

  1. الأنعام
  2. ١٢٦

«هذا» إشارةٌ إلى ما تقدَّم تَقْرِيرُهن وهو أن الفِعْل يتوقَّقُ على الدَّاعِي، وحُصُول تلك الدَّاعية من اللَّهِ ﵎ فوجَبَ كون الفِعْل من اللِِّ - تعالى -، وذك يوجب التَّوْحِيد المَحْضَن وسماه صِرَاطاً؛ لأن العِلْمَ به يؤدِّ إلى العِلْمِ بالتَّوحيد الحق.

وقيل: «هذا إشارَةٌ إلى الَّذِي أنْتَ عليه يا مُحَمَّد طريق ربِّك ودينه الذي ارتَضَى لنَفْسِهِن مسْتقِيماً لا عَوِجَ فيه وهُو الإسْلامُ.

وقال ابن مَسْعُود ﵄ و» هذا «إشَارةٌ إلى القُرآن الكريم.

قوله - تعالى -:» مُسْتَقِيماً «حال من» صِرَاط «والعَامِل فيه أحَد شَيْئَيْن: إمَّا» هَا «لما فيها من مَعْنَى التَّنْبيه، وإمَّا» ذَا «لما فِيهِ من مَعْنَى الإشارةِ، وهي حظَال مؤكدَةٌ لا مُبَيَّنة؛ لأن صرَاط اللَّه لا يكُون إلَاّ كذلِك.

قال الواحدي: انْتَصَب» مُسْتَقِيماً «عال الحَالِ، والعَامِل فيه مَعْنَى هذا، وذلك أن» ذَا «يَتَضَمَّن مَعْنَى الإشارة؛ كقولك: هذا زَيْدٌ قَائِماً، مَعْنَاه: أشِيرُ إليه في حَالِ قِيَامِه، وإذا كان العَامِلُ في الحَالِ مَعْنَآ الفِعْل لا الفِعْل، لم يَجُزْ تقديمُ الحالِ عليه، لا يَجُوز:» قَائِماً هذا زَيْد «و [يجوز] ضَاحِكَاً جَاءَ زَيْدٌ.

ثم قال ﵎: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الآيات﴾ أي: ذكرناها فَصْلاً فَصْلاً، بحيث لا يَخْتَلِطُ وَاحِدٌ منها بالآخَرِ إلَاّ لِمُرَجِّح، فكأنَّه ﵎ يَقُول للمْعَتزِليّ: أيها المعتَزِلِيّ، تذكِّر ما تقرَّر في عَقْلِك أن الممْكِني؛ لا يتَرجَّحُ أحَدُ طَرَفَيْه على الآخَرِة إلَاّ لمرجِّحِ، حتَّى تزولَ الشُّبْهَة عن قَلْبِك بالكُلِّية في مَسْألة القَضَاء والقَدَرِ.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 8، ص 426 (SanadKitab #9108, hlm. urut 4978)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.