قال ابن عباس ﵄: إنها مكية. وقال قتادة: مكية غير قول [الله] تعالى: ﴿وسئلهم عن القرية التي كانت حاضرة﴾ [الآية: ١٦٣] إلى قوله ﷿: " يفسقون " ثمان آيات وهي مائتان وست آيات، وثلاثة آلاف وثلثمائة وخمس وعشرون كلمة، وأربعة عشر ألفا وثلاث مائة وعشرة أحرف. قال ابن عباس ﵄: «آلمص: أنا اللَّهُ أَفَصِّلُ» ، وعنه «أنا اللَّهُ أعلمُ وأفَصِّلُ» . وقد تقدَّم الكلامُ على الأحْرُفِ المقطَّعَة في أوَّلِ الكتابِ.
وقال السُّدِّيُّ ﵁: «آلمص» على هجاءِ قولنا في أسماء اللَّه «سبحان المصورُ» .
قال القَاضِي ﵀: ليس حَمْلُ هذا اللَّفْظِ على قولنا: أنا الله أفصل أولى من [حمله] على قوله: «أنَّا اللَّهُ أصْلِحُ» ، [أنا الله أمتحن، أنا الله أملك «؛ لأنَّهُ إن كانت العبرةُ بحرفِ الصَّادِ فهو موجودٌ في قوله: أنّا اللَّهُ أصْلِحُ،] وإن كانت العبرةُ بحرف الميم فكما أنَّهُ موجودٌ في العلم فهو أيضاً موجود في الملك، والامتحان، فكان حَمْلُ قولنا»