عنى حذف الاقتصارِ فمُسلَّم، وإن عنى حذف الاختصار فممنوعٌ، وقد تقدَّم مذاهب النَّاس في هذه المسألة.
وقوله: ﴿قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ علّة لانتفاءِ تصديقهم. ثم قال: ﴿وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ فلمَ لَمْ يقل، ثُمَّ تردُّونَ إليْهِ؟ .
فالجواب: أنَّ في وصفه تعالى بكونه ﴿عَالِمِ الغيب والشهادة﴾ ما يدلُّ على كونه مطلعاً على بواطنهم الخبيثة، وضمائرهم المملوءة بالكذب والكيد، وفيه تخويف شديد، وزجر عظيم لهم.