Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 10, halaman 297

  1. يونس
  2. ٢٢

بعض، منفعة الحياة الدنيا، ولا بقاء لها، والبغي من منكرات المعاصي، قال: صلوات الله وسلامه عليه -: «أسْرَعُ الخَيْرِ ثواباً صلةُ الرَّحم، وأعجلُ الشَّرِّ عقاباً البغي، واليمين الفاجرة» ، وروي: «ثنتان يعجلهما الله - تعالى - في الدنيا: البَغْي، وعقُوقُ الوالدين» وعن ابن عبَّاسٍ ﵄: «لو بغى جَبَلٌ على جبلٍ، لاندَكَّ الباغِي» .

وقال محمد بن كعب ﵁ ثلاثٌ من كنَّ فيه كنَّ عليه: البغيُ، والنَّكْثُ، والمَكْرُ، قال - تعالى -: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ على أَنفُسِكُمْ﴾ ، ﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَاّ بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢٣] ، ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠] .

قوله: ﴿مَّتَاعَ الحياة الدنيا﴾ قرأ حفص: «مَتَاعَ» بالنصب، ونصبُه على خمسة أوجه:

أحدها: أنَّهُ منصوب على الظرف الزمانيُّ، نحو: «مَقْدمَ الحجَّاج» ، اي: زمن متاع الحياة.

والثاني: أنَّه منصوبٌ على المصدرِ الواقع موقع الحالِ، أي: مَتَمتِّعينَ، والعاملُ فِي هذا الظرف، وهذه الحال: الاستقرارُ الذي في الخبر، وهو «عليكم» ، ولا يجوزُ أن يكونا منصوبين بالمصدر؛ لأنَّه يلزمُ منه الفصلُ بين المصدر، ومعموله بالخبر، وقد تقدَّم أنَّه لا يخبرُ عن الموصول إلَاّ بعد تمام صلته.

والثالث: نصبه على المصدر المؤكَّد بفعلٍ مقدرٍ، أي: يتمتَّعُون متاع الحياة الدُّنْيا.

الرابع: أنه منصوبٌ على المفعول به، بفعلٍ مقدر يدلُّ عليه المصدر، أي: يَبْغُون متاع الحياةِ الدُّنيا، ولا جائزٌ أن ينتصب بالمصدر؛ لما تقدَّم.

الخامس: أن ينتصب على المفعول من أجله، أي: لأجل متاع، والعامل فيه: إمَّا الاستقرارُ المقدَّرُ في «عَلَيْكُم» ، وإمَّا فعلٌ مقدَّرٌ، ويجوز أن يكون النَّاصبُ له، حال جعله ظرفاً، أو حالاً، أو مفعولاً من أجله: نفس البغي، لا على جعل «عَلَى أنْفُسِكُم» خبراً، بل على جعله متعلِّقاً بنفس البغي، والخبرُ محذوفٌ؛ لطول الكلام، والتقدير: إنَّما بغيكم على أنفسكم، متاع الحياة مذمومٌ، أو مكروهٌ، أو مَنْهيٌّ عنه.

وقرأ باقي السبعة «مَتَاعُ» بالرفع - وفيه أوجه:

أظهرها: أنَّه خبرُ «بَغْيُكُمْ» ، و «عَلَى أنفُسِكُمْ» : متعلقٌ بالبغي.

ويجُوزُ أن يكون «عليكم» خبراً، و «مَتَاعُ» خبراً ثانياً.

ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: هو متاع كقوله: ﴿لَمْ يلبثوا إِلَاّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥] . أي: هذا بلاغٌ.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 10، ص 297 (SanadKitab #9108, hlm. urut 6152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.