قوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إلى نُوحٍ﴾ الجمهور على «أوحِيَ» مبنياً للمفعول، والقائمُ مقام الفاعل ﴿أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ﴾ أي: أوحِيَ إليه عدمُ غيمان بعض القوم.
وقرأ أبو البرهسم «أوْحَى» مبنياً للفاعل وهو الله ﷾، «إنَّهُ» بكسر الهمزة وفيها وجهان:
أحدهما: - وهو أصلٌ للبصريين - أنَّهُ على إضمار القول.
والثاني: - وهو أصلُ للكوفيين - أنَّهُ على إجراء الإيحاء مُجْرَى القول.
قوله «فَلَا تَبْتَئِسْ» هو تفتعل من البُؤسِ، ومعناه الحزنُ في استكانة، ويقال: ابتأسَ فلانٌ، أي: بلغه ما يكرهه؛ قال: [البسيط]
٢٩٦٨ - مَا يَقْسِمِ اللهُ أقْبَلَ غَيْرَ مُبْتَئِسٍ ... مِنْهُ وأقْعُدْ كَرِيماً نَاعِمَ البَالِ