Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 10, halaman 601

  1. هود
  2. ١١٦

أختاره قول من قال: خلق فريقاً لرحمته، وفريقاُ لعذابه، ويُؤيده قوله تعالى:» وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين «.

وقوله ﷺ َ:» خلق الله الجنَّة وخلق لها أهلاً، وخلق النَّار وخلق لها أهلاً «.

وقال ابن عباس ﵄ ومجاهدٌ، وقتادة، والضحاك ﵃: وللرَّحمةِ خلقهم، يعني الذين رحمه وقال الفراء: خلق أهل الرَّحْمةِ، وأهل الاختلاف للاختلاف ومحصول الآية أنَّ أهل الباطلِ مختلفُون، وأهل الحقِّ متَّفقُون، فخلق أهل الحق للاتفقا، وأهل الباطل للاختلاف.

وذهبت المعتزلةُ إلى قولِ ابن عبَّاسٍ، وهو أنَّهُ خلقهم للرَّحمةِ، قالوا: ولا يجوز أن يقال: وللاختلاف خلقهم لوجوه:

الأول: أنَّ عود الضَّمير إلى أقرب المذكورين ألوى من عوده إلى أبعدهما:

والثاني: لو خلقهم للاختلاف وأراد منهم ذلك لام يجز أن يعذبهم عليه، إذا كانوا مطيعين له بذلك الاختلاف.

الثالث: أنَّا إذ فسرنا الآية بالرحمةِ مطابقاً لقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الجن والإنس إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦] .

فإن قيل: لو كان المراد، وللرَّحمة خلقهم لقال: ولتك خلقهم، ولم يقل: وللك خلقهم قلنا: إن تأنيث الرَّحمةِ لي حقيقيًّا، فكان محمولاً على الفضل والغفرانِ، كقوله: ﴿هذا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي﴾ [الكهف: ٩٨] وقوله: ﴿إِنَّ رَحْمَةَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين﴾ [الأعراف: ٥٦] .

فصل

احتج من قال بأنَّ الهداية والإيمان لا يحصل إلَاّبخلقِ الله تعالى بهذه الآية، وذلك لأنَّها تدلُ على أنَّ زوال الاختلاف في الدِّين لا يحصلُ إلَاّ لمنْ خصَّهُ الله برحمته، وتلك الرحمة ليست عبارة عن إعطاء القدرة والعقل، وإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وإزاحة العذر، فإن كُلَّ ذلك حاصل للكفار، فلم يبق إلَاّ أن يقال: تلك الرحمة هو أنَّ الله - تعالى - يخلق فيه تلك الهداية والمعرفة.

قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَاّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾

قال القاضي معناه: إلا من رحم ربُّك بأن يصير من أهل الجنة، والثواب

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 10، ص 601 (SanadKitab #9108, hlm. urut 6485)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.