Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 10, halaman 604

  1. هود
  2. ١٢١

ثم قال تعالى: ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ .

وهذا تهديدٌ ووعيدٌ؛ لأنَّه تعالى لمَّا بالغ في الإعذار والإنذار والتَّرغيب والتَّرهيب، أبتع ذلك بأن قال للرسول - صلوات الله وسلامه عليه - ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ ولم تؤثر فيهم هذه البيانات البالغة: ﴿اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ﴾ وهذا عين ما حكاه عن شعيب ﵇ أنه قال لقومه ﴿وارتقبوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾ [هود: ٩٣] . والمعنى: افعلوا كلَّ ما تقدرُون عليه في حقِّي من الشر، فنحن أيضاً عاملون.

وقوله: «اعملُوا» وإن كان صيغته صيغة أمر، إلَاّ أنَّ المراد به التَّهديد، كقوله: ﴿واستفزز مَنِ استطعت مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ [الإسراء: ٤] وكقوله: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] «وانتَظِرُوا» ما يعدكم الشيطان من الخذلان ف «إنَّا مُنتَظِرُونَ» ما وعدنا الرَّحمن من أنواع الغفران والإحسان، قال ابن عبَّاس ﵄: «وانتَظِرُوا» اهلاك ف «إنَّا مُنتَظِرُونَ» لكم العذاب وقيل: «انتظرُوا» ما يحلُّ بنا من رحمة الله «إنَّا مُنتضِرُونَ» ما يحل بكم من نقمته.

ثم إنَّه تعالى ذكر خاتمة شريفة عالية جامعة لكل المطالب الشَّريفة فقال: ﴿وَللَّهِ غَيْبُ السماوات والأرض﴾ [هود: ١٢٣] أي: علم ما غاب من العبادِ، أي: أن علمه نافذ في جمعي الكفليات والجزئيات، والمعدومات، والموجودات ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمر كُلُّه﴾ في المعاد.

قرأ نافع وحفص «يُرجَع» بضم الياءِ وفتح الجيم، أي: يرد. وقرأ الآخرون بفتح الياء وكسر الجيم، أي: يعودٌ الأمرُ كلُّه إليه حتَّى لا يكون للخلق أمر ﴿فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ وثق به ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ قرأ نافع وابن عامر وحفص «تَعْمَلُون» بالخطاب، لأنَّ قبله «اعْمَلُوا» والباقون بالغيبة رجوعاً على قوله: ﴿لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ وهذا الخلاف أيضاً في آخر النمل.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 10، ص 604 (SanadKitab #9108, hlm. urut 6488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.