Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 11, halaman 37

  1. يوسف
  2. ١٦

الله تعالى أكمل عقله وجعله صالحاً لقبول الوحي والنبوة كما في حق عيسى ﵊ ُ حين قالوا: ﴿كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي المهد صَبِيّاً﴾ [مريم: ٢٩] فأجابهم بقوله: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتَانِيَ الكتاب وَجَعَلَنِي نَبِيّاً﴾ [مريم: ٣٠] .

والقول الثاني: أن المراد بهذا الوحي: الإلهام، كقوله ﴿وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى﴾ [القصص: ٧] ﴿وأوحى رَبُّكَ إلى النحل﴾ [النحل: ٦٨] . والأول أولى؛ لأنه الظاهر من الوحي.

فإن قيل: كيف يجعله نبياً في ذلك الوقت وليس هناك أحد يبلغه الرسالة؟ .

فالجواب: لا متنع أن يشرفه الله تعالى بالوحي ويأمره بتبليغ الرسالة بعد أوقات ويكون فائدة تقديم الوحي تأنيسه وزوال الغم والوحشة عن قلبه والفائدة في أخفاء ذلك [الوحي] عن إخوته: أنهم لو عرفوه فربما ازداد حسدهم فكانوا يقصدون قتله.

فصل

إنما حملنا كقوله ﵎ ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بأنك يوسف، أي: لا يعرفونك لبعد المدة وتغير الأحوال، لأن هذا أمراً من الله تعالى ليوسف ف يأن يستر نفسه عن أبيه [وأن لا يخبره بأحوال نفسه، فلهذا السبب كتم أخبار نفسه عن أبيه] طول تلك المدة مع علمه بوجد أبيه عليه خوفاً من مخالفة أمر الله تعالى، فصبر على تجرع تلك المرارة، وكان الله سبحانه قد قضى على يعقوب أن يوصل إليه تلك الغموم الشديدة والهموم العظيمة ليوصله إلى الدرجات العالية التي لا يمكن الوصل إليها إلا بتحصيل المحن الشديدة.

قوله

تعالى

: ﴿وجآءوا

أَبَاهُمْ

عِشَآءً يَبْكُونَ﴾ الآية في «عِشَاءً» وجهان:

أصحهما: وهو الذي لا ينبغي أن [يقال] غيره أنه ظرف، أي: ظرف زمان أي: جاءوا في هذا الوقت. قال أهل المعاني: جاءوا في ظلمة العشاء ليكونوا أجرأ على الاعتذار بالكذب. و «يَبْكُونَ» جملة حالية، أي: جاءوه باكين.

والثاني: أن يكون «عِشَاءً» جمع عاشٍ، كقَائِم وقِيَام.

قال أبو البقاء: «ويقرأ بضم العين، والأصل: عُشَاة، مثل: غازٍ وغزاة فحذفت

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 11، ص 37 (SanadKitab #9108, hlm. urut 6527)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.