ثم قال: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ قال الواحدي: «مَا» مصدريَّة، والهاء عائدةٌ إلى يعقوب صلوات الله وسلام عليه أي: وإنَّ يعقوب لذو علم للشيء الذي علمناه، يعني: أنَّا لما علمناه شيئاً حصل له العلم بذلك الشيء.
والمراد بالعلم: الحفظُ، أي: وإنه لذو حفظ لماعلمناه. وقيل: المراد بالعلم: العمل، أي وإنه لذَوا عمل بفوائد ما علمناه.
ثم قال: ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لَا يَعْلَمُونَ﴾ مثل ما علم يعقوب، لأنهم لم يسلكوا طريق إصابة العلم.
وقيل: لا يعلمون أنَّ يعقوب بهذه الصِّفة.
وقال ابن عبَّاسٍ ﵄: لا يعلم المشركون ما آلهم الله [أولياءه] . فالمراد ب: «أكْثرَ النَّاسِ» المشركون.