Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 13

  1. النحل
  2. ٣

ولما ذكر الأنعام، أتبعه بذكر المنافع المقصودة منها، وهي إما ضرورية، أو غير ضرورية، فبدأ بذكر المنافع الضرورية؛ فقال: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ وقد ذكر هذا المعنى في آية أخرى، فقال سبحانه: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَآ أَثَاثاً وَمَتَاعاً إلى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] .

والمعنى: ملابسُ ولحفاءُ يستدفئون بها، ثم قال: «ومَنافِعُ» والمراد ما تقدم من نسلها ودرِّها.

ثم قال: ﴿وَمِنْهَا تَكُلُونَ﴾ ، «مِنْ» ها هنا لابتداء الغاية، والتبعيض هنا ضعيفٌ.

قال الزمخشري: «فإن قلت: تقديم الظرف مؤذنٌ بالاختصاص، وقد يؤكل من غيرها، قلت: الأكل منها هو الأصل الذي يعتمده الناس، وأمَّا غيرها من البط والدجاج ونحوها من الصَّيد، فكغير المعتد به؛ بل جارٍ مجرى التَّفكُّهِ» .

قال ابن الخطيب: «ويحتمل أن غالب أطعمتكم منها؛ لأنَّكم تحرثون بالبقر، والحب والثّمار التي تأكلونها، وتكتسبون بها، وأيضاً بإكراء الإبل وتبيعون نتاجها، وألبانها، وجلودها، وتشترون بها جميع أطعمتكم» .

فإن قيل: منفعة الأكل مقدمة على منفعة اللَّبس، فلم أخَّر منفعة الأكْلِ في الذكر؟ .

فالجواب: أنَّ الملبوس أكثر من المطعوم؛ فلهذا قدِّم عليه في الذِّكر فهذه المنافع الضرورية الحاصلة من الأنعام، وأمَّا المنافع غير الضرورية الحاصلة من الأنعام فأمورٌ:

الأول: قوله ﴿وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ﴾ كقوله ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ﴾ .

و «حِينَ» منصوب بنفس «جمالٌ» أو بمحذوفٍ، على أنه صفة له، أو معمولٌ لما عمل في «فِيهَا» أو في «لَكُمْ» .

وقرأ عكرمة، والضحاك، والجحدري ﵏: «حِيناً» بالتنوين؛ على أنَّ الجملة بعده صفة له، والعائد محذوف، أي: حيناً تريحون فيه وحيناً تسرحون فيه، كقوله: ﴿واتقوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] وقدِّمت الإراحة على [السرح] ؛ لأنَّ الأنعام فيها أجمل لملءِ بطونها وتحفُّل ضروعها، بخلاف التسريح؛ فإنها عند خروجها إلى المرعى تخرج جائعة عادمة اللَّبن ثم تتفرق وتنتشر.

فصل

قد ورد الحين على أربعة أوجهٍ:

الأول: بمعنى الوقت كهذه الآية.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 13 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7047)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.