Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 111

  1. النحل
  2. ٦٨

قال القرطبي: الإلهام هو ما يخلقه الله - تعالى - في القلب ابتداء من غير سبب ظاهرٍ؛ قال - تعالى -: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧، ٨] ومن غير ذلك البهائم وما يخلقه الله فيها من إدراك منافعها، واجتناب مضارِّها، وتدبير معاشها، وقد أخبر الله - تعالى - عن الأرض فقال:

﴿تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أوحى لَهَا﴾ [الزلزلة: ٤، ٥] .

واعلم أن الوحي قد ورد في حقِّ الأنبياء؛ قال - تعالى -: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ الله إِلَاّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] ، وفي حقِّ الأولياء؛ قال - تعالى -: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحواريين﴾ [المائدة: ١١١] وبمعنى الإلهام في حقِّ بقية البشر؛ قال - تعالى -: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إلى أُمِّ موسى﴾ [القصص: ٧] وفي حقِّ سائر الحيوانات بمعنى خاصّ.

قال الزجاج: يجوز أن يقال: سمِّي هذا الحيوان نحلاً؛ لأن الله - تعالى - نحل النَّاس العسل الذي يخرج من بطونها.

وقال غيره: النَّحل يذكَّر ويؤنث على قاعدة أسماء الأجناس، فالتأنيث فيها لغة الحجاز، ولذلك أنثها الله - تعالى - وكذلك كل جمع ليس بينه وبين واحده إلَاّ الهاء.

وقرأ ابن وثَّاب: «النَّحَل» بفتح الحاء، فيحتمل أن يكون لغة مستقلة، وأن يكون إتباعاً.

قوله «أن اتَّخذِي» يجوز أن تكون مفسِّرة، وأن تكون مصدريَّة.

واستشكل بعضهم كونها مفسِّرة، قال: لأنَّ الوحي هنا ليس فيه معنى القول؛ إذ هو الإلهام لا قول فيه.

وفيه نظر؛ لأن القول لكل شيء بحسبه.

و «مِنَ الجِبَالِ» «من» فيه للتبعيض؛ إذ لا يتهيَّأ لها ذلك في كل جبلٍ ولا شجر، وتقدَّم القول في «يَعْرِشُون» ومن قرأ بالكسر والضم في الأعراف.

والمراد ب «ممَّا يَعْرِشُونَ» ما يبنون لها من الأماكن التي تأوي إليها، وقرئ: «بِيُوتاً» بكسر الباء.

فصل

اعلم أن النَّحل نوعان:

أحدهما: ما يسكن الجبال والغياض ولا يتعهَّدها أحد من النَّاس.

والثاني: ما يسكن البيوت ويتعهَّدها الناس، فالأول هو المراد بقوله ﷿: ﴿أَنِ اتخذي مِنَ الجبال بُيُوتاً وَمِنَ الشجر﴾ .

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 111 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7151)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.