Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 315

  1. الإسراء
  2. ٥٥

فالجواب: أنَّ الملائكة: إمَّا أن يقال: إنَّها واجبة الوجود لذواتها، أو يقال: إنَّها ممكنة الوجود لذواتها، والأول باطلٌ؛ لأن جميع الكفَّار كانوا معترفين بأن الملائكة عبادُ الله، ومحتاجون إليه.

وأما الثاني: فهو يوجب القول بأنَّ الملائكة محتاجون في ذواتها، وفي كمالاتها إلى الله تعالى، فكان الاشتغالُ بعبادة الله تعالى أولى من الاشتغال بعبادةِ الملائكة.

وإن أعدنا «يَدْعُونَ» إلى الأنبياء ﵈ المذكورين في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النبيين على بَعْضٍ﴾ فالمعنى هو أنَّ الذي عظمت منزلتهم - وهم الأنبياء - لا يعبدون إلا الله تعالى، ولا يبتغون الوسيلة إلَاّ إليه، فأنتم بالاقتداءِ بهم أحق، فلا تعبدوا غير الله ﷿ والمراد بالوسيلةِ: الدَّرجة العليا.

وقيل: كل ما يتقرَّب إلى الله تعالى.

واحتجُّوا على صحَّة هذا القول بأنَّ الملائكة لا يعصون الله ما أمرهم، فلا يخافون عذابه، فثبت أنَّ هذا غير لائقٍ بالملائكةِ، وإنما هو لائقٌ بالأنبياء - صلوات الله عليهم -.

وأجيب بأنَّ الملائكة يخافون من عذاب الله، لو اقدموا على الذنب، قال تعالى: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إني إله مِّن دُونِهِ فذلك نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: ٢٩] وقال تعالى: ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠] ثم قال ﷿: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُوراً﴾ أي من حقِّه أن يحذر، فإن لم يحذره بعض الناس لجهله، فإنَّه لا يخرج عن كونه يجب الحذر عنه.

قوله تعالى: ﴿أَيُّهُمْ أَقْرَبُ﴾ في «أيُّ» هذه وجها:

أحدهما: أنها التفهامية.

والثاني: أنها موصولة بمعنى «الَّذي» وإنما كثر كلام المعربين فيها من حيث التقدير، فقال الزمخشريُّ: «وأيُّهم بدلٌ من واو» يَبْتَغُونَ «و» أيُّ «موصولة، أي: يبتغي من هو أقربُ منهم وأزلفُ، أو ضمِّن» يَبْتغُونَ الوسيلة «معنى يحرصون، فكأنه قيل: يحرصون أيهم يكون أقرب» . فجعلها في الوجه الأول موصولة، وصلتها جملة من مبتدأ وخبر، حذف المبتدأ، وهو عائدها، و «أقْرَبُ» خبرٌ. واحتملت «أيُّ» حينئذٍ أن تكون مبنية، وهو الأكثر فيها، وأن تكون معربة، وسيأتي موضعه في مريم: [٦٩] إن شاء الله تعالى وفي الثاني جعلها استفهامية؛ بدليل أنه ضمَّن الابتغاء معنى شيء تعلق، وهو يحرصون، فيكون «أيُّهُمْ» مبتدأ و «أقربُ» خبره، والجملة في محلِّ نصب على إسقاط الخافض؛ لأنَّ «تحْرِصُ» يتعدَّى ب «على» قال تعالى: ﴿إِن تَحْرِصْ على هُدَاهُمْ﴾ [النحل: ٣٧] ، ﴿أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] .

وقال أبو البقاء: «أيُّهُمْ» مبتدأ، و «أقْرَبُ» خبره، وهو استفهامُ في موضع نصبٍ

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 315 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7399)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.