Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 350

  1. الإسراء
  2. ٧٣

يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العذاب ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠] .

فإن قيل: قال ﵇: «من سن سنة سيئة فعلية وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة» فموجب هذا الحديث أنه ﵇ لو عمل بما قالوه، لكان وزره مثل وزر كل واحد من أولئك الكفار، وعلى هذا التقدير فكان عقابه زائداً على الضعف.

فالجواب: إثبات الضعف لا يدل على نفي الزائد عليه إلا بالبناء على دليل الخطاب، وهو دليل ضعيف، ثم قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً﴾ يعني: إذا أذقناك العذاب المضاعف لم تجد أحداً يخلصك من عذابنا.

فإن قيل: كان النبي ﷺ َ معصوماً، فكيف يجوز أن يقرب مما طلبوه، وما طلبوه كفر؟ .

قيل: كان ذلك خاطر قلب لم يكن عزماً، وقد عفا الله ﷿ عن حديث النفس.

والجواب الصحيح هو أن الله تعالى قال: ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ .

وقد ثبته الله، فلم يركن إليهم، وهذا مثل قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشيطان﴾ [النساء: ٨٣] وقد تفضل فلم يتبعوا.

فصل

احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء ﵈ بهذه الآية، فقالوا: هذه الآية تدل على صدور الذنب العظيم منهم من وجوه:

الأول: أن الآية دلت على أنه ﵇ قرب من أن يفتري على الله الكذب، وذلك من أعظم الذنوب.

الثاني: تدلُّ على أنَّه لولا أنَّ الله - تعالى - ثبَّته وعمه؛ لقرب من أن يركن إلى دينهم.

الثالث: لولا أنَّه سبق جرمٍ وجناية، وإلَاّ فلا حاجة إلى ذكر هذا الوعيد الشَّديد.

والجواب عن الأوَّل: أنَّ «كاد» معناه المقاربة، أي: أنه قرب وقوعه في الفتنة، وهذا لا يدلُّ على الوقوع في تلك الفتنة، بل يدلُّ على عدم الوقوع؛ كقولك: «كادَ الأميرُ أن يَضْربَ فُلاناً» لا يدلُّ على أنَّه ضربه.

والجواب عن الثاني: أنَّ «لَوْلَا» تفيد انتفاء الشيء؛ لثبوت غيره؛ تقول: لولا عليٌّ، لهلك مرٌو؛ إذ وجود عليٍّ منع من حصول الهلاك لعمرو، فكذلك ها هنا.

فقوله: ﴿وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ﴾ .

معناه: أنَّه لولا حصل تثبيتُ الله لمحمد ﷺ َ فكان حصول ذلك التَّثْبِيت معانعاً من حصول ذلك الرُّكون.

والجواب عن الثالث: أنَّ التهديد على المعصية لا يدلُّ على الإقدام عليها؛ لقوله -

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 350 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7444)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.