Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 380

  1. الإسراء
  2. ٨٥

وأيضاً: لقائل أن يقول: هَبْ أنَّا نجعلُ اسم الإنسان عبارة عن هذه الجثَّة، إلَاّ أنَّ قد دلَّلنا أنَّ محلَّ العلم والقدرة ليس هو الجثَّة.

والجواب عن الثالث: أنَّ الرِّزْقَ المذكور في الآية محمولٌ على ما يقوِّي حالهم ويكمل كمالهم، وهو معرفةُ الله ومحبَّته.

بل نقول: هذا من أدلِّ الدلائلِ على صحَّة قولنا؛ لأنَّ أبدانهم قد بليت في التُّراب، والله يقول: «إنَّ أرواحهم تأوي في قناديل معلقة تحت العرش» وهذا يدلُّ على أنَّ الروح غير البدن.

قوله: ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن العلم إِلَاّ قَلِيلاً﴾ .

أي: في جنب علم الله تعالى.

قال المفسِّرون: هذا خطابٌ لليهود، وذلك أنَّ النبي ﷺ َ لمَّا قال لهم ذلك، قالوا: نحن مختصُّون بهذا الخطاب، أم أنت معنا؟ فقال ﵊ ُ -:

«بل نحن وأنتم لم نؤت من العلم إلا قليلاً» ، فقالوا ما أعجب شأنك، يا محمد؛ ساعة تقول: ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ [البقرة: ٢٦٩] . وساعة تقول هذا، فنزل قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] .

وما ذكروه ليس بلازمٍ؛ لأنَّ الشيء قد يكون قليلاً بالنِّسبة إلى علم الله تعالى، وبالنسبة غلى حقائق الأشياء، ولكنَّها كثيرة بالنسبة إلى الشَّهوات الجسمانيَّة، واللذَّات الجسدانية.

وقيل: هذا خطابٌ للنبي ﷺ َ.

وقيل: كان النبي ﷺ َ يعلم معنى الرُّوح، ولم يخبرْ به أحداً؛ لأنَّ ترك إخباره كان علماً لنُبوَّتهِ، وقد تقدَّم الكلام على ذلك، قال البغوي: الأصحُّ: أن الله تعالى استأثر بعلمه.

قوله: ﴿مِّن العلم﴾ : متعلق ب «أوتيتم» ، ولا يجوز تعلُّقه بمحذوفٍ على أنه ح ال من «قَلِيلاً» ؛ لأنَّه لو تأخَّر، لكان صفة؛ لأنَّ ما في حيِّز «إلَاّ» لا يتقدَّم عليها.

وقرأ عبد الله، والأعمش «ومَا أوتُوا» بضمير الغيبة.

قوله تعالى: ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بالذي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية.

لما ذكر أنَّه ما آتاهم من العلم إلَاّ قليلاً، قال ها هنا: إنه لو شاء أن يأخذ منهم ذلك القليل، لقدر عليه، وذلك بأن يمحو حفظه من القلوب، وكتابته من الكتب، والمراد بالذي أوحينا إليك القرآن.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 380 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.