والمقصود منه أنَّه قيل لرسول الله ﷺ َ: لا يعظم حزنك وأسفك؛ بسبب كفرهم، فإنَّا بعثناك منذراً ومبشّراً، فأما تحصيلُ الإيمان في قلوبهم، فلا قدرة لك عليه، والغرض منه تسلية الرَّسُول ﷺ َ.
ومعنى: «بَاخعٌ نَفْسكَ» أي: قاتلٌ نفسك.
قال الليثُ: بخع الرَّجلُ نفيه إذا قتلها غيظاً من شدَّة وجده، والفاء في قوله: (فَلعلَّكَ) قيل: جواب الشرط، وهو قوله: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ﴾ قدم عليه، ومعناه التأخير.
وقال الجمهور: جواب الشرط محذوف لدلالة قوله: «فَلعلَّكَ» .
و «لَعلَّكَ» قيل: للإشفاق على بابها. وقيل: للاستفهام، وهو رأيُ الكوفيِّين. وقيل: للنَّهي، أي: لا تَبْخَعْ.