Lewati ke konten

Kitab: Al-Lubabu fi 'Ulumil Kitab · Pengarang: ابن عادل

Baca Juz 12, halaman 509

  1. الكهف
  2. ٥٠

نار السَّموم، وكونه من الملائكة لا ينافي كونه من الجنِّ، لقوله: ﴿وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً﴾ [الصافات: ١٥٨] وقوله: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن﴾ [الأنعام: ١٠٠] وسمِّي الجن جنًّا؛ لاستتارهم، والملائكة داخلون في ذلك.

وأيضاً: فإنه كان خازن الجنة، فنسب إلى الجنَّة؛ كقولهم: كوفيٌّ، وبصريٌّ.

وعن سعيد بن جبير، قال: كان من الجنَّانين الذين يعملون في الجنان، وهم حيٌّ من الملائكة، يصوغون حلية أهل الجنة منذ خلقوا.

رواه القاضي في تفسيره عن هشام عن سعيد بن جبيرٍ.

وقال الحسن: كان من الجنِّ، ولم يكن من الملائكةِ، فهو أصل الجنِّ، كما أنَّ آدم أصل الإنس.

وقيل: كان من الملائكة، فمسخ وغيَّر، وكما يدلُّ على أنه ليس من الملائكة قوله تعالى: ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي﴾ والملائكة ليس لهم نسلٌ، ولا ذرِّيَّة.

بقي أن يقال: لو لم يكن من الملائكة، لما تناوله الأمر بالسجود، فكيف يصحُّ استثناؤه منهم؟ .

تقدَّم الكلام على ذلك في البقرة.

ثم قال تعالى: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ .

قال الفراء: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ ، أي: خرج من طاعته، تقول العرب: فسقتِ الرطبة عن قشرها، أي خرجت، وسميت الفأرة فويسقة؛ لخروجها من جحرها.

قال رؤبة: [الرجز]

٣٥٣٧ - يَهْويْنَ في نَجْدٍ وغَوْراً غَائِرَا ... فَواسِقاً عَنْ قَصْدِهَا جَوائِرَا

وحكى الزجاج عن الخليل وسيبويه، أنه قال: لما أمر فعصَى، كان سبب فسقه هو ذلك الأمر، والمعنى: أنه لولا ذلك الأمر السابق، لما حصل ذلك الفسق، فلهذا حسن أن يقال: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ﴾ كقوله: ﴿واسأل القرية التي كُنَّا فِيهَا﴾ [يوسف: ٨٢] .

ثم قال: «أفَتَتَّخِذُونَهُ» يعني: يا بني آدم ﴿وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ ، أي: أعداء.

Rujukan halaman ini: اللباب في علوم الكتاب، ج 12، ص 509 (SanadKitab #9108, hlm. urut 7624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.