وقال أبو البقاء: ولو رفع على موضع «من ذكر» جاز. كأنه لم يطلع عليه قراءة وزيد بن عليّ «مُحْدَثاً» نصباً على الحال من «ذِكْرٍ» ، وسوغ ذلك وصفه ب «مِنْ رَبِّهِمْ» إن جعلناه صفة.
قوله: «إلَاّ اسْتَمَعُوهُ» هذه الجملة حال من مفعول «يأتيهم» وهو استثناء مفرغ، و «قد» معه مضمرة عند قوم.
«وهم يلعبون» حال من فاعل «اسْتَمَعُوهُ» أي استمعوه لاعبين.
فصل
قال مقاتل: معنى «مُحْدَثٍ» يحدث الله الأمر بعد الأمر. وقيل: الذكر المحدث ما قاله النبي ﷺ َ وبينه من السنن والمواعظ سوى ما في القرآن، وأضافه إلى الرب، لأنه أمره بقوله إِلَاّ «اسْتَمَعُوهُ» لاعبين لا يعتبرون ولا يتعظون.
فصل
استدلت المعتزلة بهذه الآية على حدوث القرآن، فقالوا: القرآن ذكر، والذكر محدث، فالقرآن محدث، وبيان أن القرآن ذكر قوله تعالى في صفة القرآن: ﴿إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ [يوسف: ١٠٤، ص: ٨٧، التكوير: ٢٧] ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر﴾ [الحجر: ٩] ﴿إِنْ هُوَ إِلَاّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾ [يس: ٦٩] و ﴿وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠] . وبيان أن الذكر محدث قوله: