لما سمع بعض القوم قول إبراهيم ﵇ ﴿تالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ وسمعوا سبّه لآلهتهم غلب على ظنهم أنه الفاعل لذلك، فلذلك قالوا: ﴿سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ﴾ أي: يعيبهم ويسبهم ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾ ، فهو الذي يظن أنه الذي صنع هذا.
فبلغ ذلك نمروذ الجبار، وأشراف قومه، فقالوا فيما بينهم ﴿فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس﴾ قال نمروذ، أي: جيئوا به ظاهراً، أي بمرأى من الناس ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ عليه أنه الذي فعله. قال الحسن وقتادة والسدي: كرهوا أن يأخذوه بغير بينةٍ. وقال محمد بن إسحاق: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ﴾ أي: يحضرون عقابه فينزجروا عن الإقدام على مثله. وقال