هداية المؤمن بأنها في نهاية الجلاء والظهور عقبها بأن قال: ﴿يَهْدِي الله لِنُورِهِ مَن يَشَآءُ﴾ [النور: ٣٥] ، ولما وصف ضلالة الكافر بأنها في نهاية الظلمة عقبه بقوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ . والمراد من ذلك أن يعرف الإنسان أن ظهور الدلائل لا يفيد الإيمان، وظلمة الطريق لا تمنع منه، فإن الكل مربوط بخلق الله وهدايته وتكوينه.
قال القاضي: قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ الله لَهُ نُوراً﴾ يعني في الدنيا بالإلطاف ﴿فَمَا لَهُ مِن نُورٍ﴾ أي: لا يهتدي فيتحير، وتقدم الكلام عليه.