سَوَادَ وَجْهٍ وَبَيَاضَ عَيْنَيْنِ ... وتقدم تحقيق هذا في البقرة عند قوله: ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله﴾ [البقرة: ٢١١] .
قوله: ﴿وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ الآية. قال بعض العلماء: هذا في التوبة عن غير ما سبق ذكره في الآية الأولى من القتل والزنا، أي: تاب من الشرك وأدى الفرائض ممن لم يقتل ولم يزن ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى الله﴾ يعود إليه بعد الموت «مَتَاباً» حسناً يفضل على غيره ممن قتل وزنا. فالتوبة الأولى وهي قوله: «وَمَنْ تَابَ» رجوعٌ عن الشرك، والثاني رجوع إلى الله للجزاء والمكافأة.
وقيل: هذه التوبة أيضاً عن جميع السيئات، ومعناه من أراد التوبة وعزم عليها فليتب لوجه الله، فقوله: ﴿يَتُوبُ إِلَى الله﴾ خبر بمعنى الأمر، أي: ليتب إلى الله، وقيل: معناه وليعلم أن توبته ومصيره إلى الله.
قوله