قوله تعالى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ﴾ وعظ وتذكر ﴿مِّنَ الرحمن مُحْدَثٍ﴾ أي: محدث إنزاله فهو محدث في التنزيل. قال الكلبي: «كلما نزل من القرآن بعد شيء فهو أحدث من الأول» .
وقوله: «إلَاّ كَانُوا» جملة حالية، وتقدم تحقيق هذا وما قبله في أول الأنبياء. ومعنى «مُعْرِضِينَ» أي: عن الإيمان به.
قوله: «فَقَدْ كَذَّبُوا» أي: بلغوا النهاية في ردّ آيات الله، «فَسَيَأْتِيهِمْ» أي: فسوف يأيتهم «أَنْبَاءُ» : أخبار وعواقب ﴿مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وذلك إما عند نزول العذاب عليهم في الدنيا، أو عند المعاينة في الآخرة كقوله تعالى: ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ [ص: ٨٨] . قوله ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الأرض كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ﴾ أي: صنف، والكريم صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه، يقال: «وجه كريم» إذا كان مرضياً في حسنه وجماله. و «كتاب