أن يُرى المعدوم، فلما كان الله ﷿ موجوداً ثابتاً كان غير مستحيل أن يرينا نفسه ﷿. وإنما أراد مَنْ نفى رؤية الله ﷿ بالأبصار التعطيل، فلما لم يمكنهم أن يُظهروا التعطيل صراحاً أظهروا ما يؤول بهم إلى التعطيل والجحود، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا.
١٧ - دليل آخر: ومما يدل على رؤية الله سبحانه بالأبصار: أن الله ﷿ يرى الأشياء (¬١)، وإذا كان للأشياء رائيًا [فلا يرى الأشياء من لا يرى نفسه] (¬٢). وإذا كان لنفسه رائيًا فجائز أن يرينا نفسه. وذلك أن من لا يعلم نفسه لا يعلم شيئاً، فلما كان الله ﷿ عالماً بالأشياء كان عالماً بنفسه، فكذلك (¬٣) من لا يرى نفسه لا يرى الأشياء. فلما (¬٤) كان الله ﷿