قال أبو عبدالله: [والقرآن] (¬١) من علم الله، ألا تراه يقول: علم القرآن والقرآن فيه أسماء الله ﷿ أي شيء يقولون؟ ألا يقولون: إن أسماء الله غير مخلوقة، لم يزل الله قديرًا عليماً عزيزاً حكيماً سميعاً بصيراً، لسنا نشك أن أسماء الله [﷿] (¬٢) غير مخلوقة. (لسنا نشك أن علم الله غير مخلوق، فالقرآن من علم الله وفيه أسماء الله، فلا نشك أنه غير مخلوق) (¬٣)، وهو كلام الله ﷿، ولم يزل [الله] (¬٤) به متكلماً.
ثم قال: وأي كفر أكفر من هذا؟ وأي كفر أشر من هذا؟ وإن (¬٥) زعموا أن القرآن مخلوق، فقد زعموا أن أسماء الله مخلوقة، وأن علم الله مخلوق، ولكن الناس يتهاونون بهذا ويقولون، إنما يقولون القرآن مخلوق ويتهاونون ويظنون أنه هين، ولا يدرون ما فيه وهو الكفر، وأنا أكره أن أبوح بهذا لكل أحد، وهم يسألون، وأنا أكره الكلام في هذا. فبلغني أنهم يَدَّعُونَ أني أمسك.
فقلت له: فمن قال: القرآن مخلوق، ولا يقولون: إن أسماء الله مخلوقة ولا علمه، لم يزد على هذا، أقول: هو كافر؟ فقال: هكذا هو