وإذا كان الإجماع (¬١) صحيحاً وجب أن يرجع من قوله الأيدي إلى يدين؛ لأن القرآن على ظاهره، ولانزيله عن ظاهره إلا بحجة، فوجدنا حجة أزلنا بها ذكر الأيدي عن الظاهر إلى ظاهر [آخر] (¬٢)، ووجب أن يكون الظاهر الآخر على حقيقته لا يزال (¬٣) عنها إلا بحجة.
٢٣ - سؤال: فإن قال قائل: إذا ذكر الله الأيدي وأراد يدين فما أنكرتم أن يذكر الأيدي ويريد يداً واحداً (¬٤). قيل له:
أ - ذكر الله ﷿ أيدي وأراد يدين، لأنهم أجمعوا على بطلان قول من قال: أيدٍ كثيرة، وقول من قال: [يداً واحدة] (¬٥).
ب- فقلنا: يدان؛ لأن القرآن على ظاهره، إلا أن تقوم حجة بأن يكون على خلاف الظاهر.
٢٤ - سؤال: فإن قال قائل: ما أنكرتم أن يكون قوله: ﴿مِمَّا