إن (¬١) الله ﷿ قدر الشر والكفر. فمن يثبت القدر كان قدرياً دون من لم يثبته.
يقال لهم: القدري هو من يثبت القدر لنفسه دون ربه ﷿، (وأنه يقدر أفعاله دون خالقه، وكذلك هو في اللغة؛ لأن [الصائغ] (¬٢) هو من زعم (¬٣) أنه (¬٤)؛ يصوغ دون من [يقول] (¬٥): إنه يصاغ [له] (¬٦)، ذكر وأنثى، [والنجار (¬٧) هو من يضيف النجارة إلى نفسه دون من زعم أنه (¬٨) ينجر له، فلما كنتم تزعمون أنكم تَقْدِرونَ أعمالكم وتفعلونها دون ربكم وجب أن تكونوا قدرية. ولم نكن نحن قدرية، لأنا لم نضف الأعمال إلى أنفسنا دون ربنا ﷿، ولم نقل: إنا نقدرها دونه، وقلنا: يقدر لنا (¬٩).