بأن (¬١) سماه ضالاً بطل تأويلكم إذا كان خلاف لسان العرب.
٤٠ - مسألة أخرى: ويقال لهم: إذا قلتم: إن الله أضل الكافرين بأن سماهم ضالين، وليس ذلك في اللغة على ما ادعيتموه، يلزمكم (¬٢) إذا سمى النبي ﷺ قوماً ضالين فاسدين بأن يكون قد أضلهم وأفسدهم بأن سماهم ضالين فاسدين. وإذا لم يجز هذا بطل أن يكون معنى: ﴿يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ الاسم والحكم كما ادعيتم.
٤١ - جواب (¬٣): ويقال لهم: أليس قد قال الله تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ (¬٤) وقال ﷿: ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ (¬٥) فذكر أنه يهديهم وقال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (¬٦)، فجعل الدعاء عاماً والهدى خاصاً. وقال: ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ (¬٧). فإذا أخبر الله ﷿ أنه لا يهدي القوم الكافرين فكيف يجوز لقائل أن يقول: إنه يهدى (¬٨) القوم (¬٩)