[ومن خشي ومن لم يخش] (¬١).
قيل له: نعم. فإن قالوا: فما أنكرتم أن يكون قوله: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ أراد به هدى لهم ولغيرهم. قيل لهم: إن معنى قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ﴾ (¬٢) إنما أراد به [ينتفع] (¬٣) [بإنذارك] (¬٤) من اتبع الذكر، وقوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا﴾ (¬٥) أراد أن الإنذار ينتفع به من يخشى الساعة ويخاف العقوبة فيها، إنَّ الله ﷿ قد أخبر في [موضع] (¬٦) آخر من القرآن أنه أنذر الكافرين فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٧) وهذا هو (¬٨) خبر عن الكافرين، وقال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (¬٩) وقال (¬١٠): ﴿أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ (¬١١)، وهذا خطاب للكافرين. فلما أخبر الله