الشرح:
ما يتعلق بالوضوء لا بأس به، وانظر ما تقدم برقم ١٠٨٢.
أما الإسناد بالمراد به مساعدته على الوقوف في الصلاة فلا يلزم ذلك، لأنه معذور من القيام فيصلي وهو جالس، عملا بقول رسول الله ﷺ: «صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا، فإن لم تستطع فعلى جنب» (¬١)، فلا تسنده الحائض ولا الطاهر.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٩٨ - (١٤) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سُلَيْمَانُ أَخْبَرَنِي، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ. قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي يَدِكِ».
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ، وشُعْبَةُ، وسُلَيْمَانُ، هو الأعمش، وثَابِتُ بْنُ عُبَيْدٍ، هو مولى زيد بن ثابت ﵁، تابعي ثقة روى له الستة عدا البخاري، والْقَاسِمِ، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَائِشَةُ، ﵂.
الشرح:
رجاله ثقات، وانظر: (٧٧٨، ١١٣٣، ١١٣٨) وأخرجه مسلم حديث (٢٩٨)، وهذا مع ما تقدم من الروايات يدل على أن الحيض لا تأثير له على بشرة المرأة، فلها مباشرة جميع الأعمال عدا الجماع، وانظر ما تقدم برقم ١٠٨٢، ولا يجوز لها دخول المسجد؛ لأنه ﷺ قال: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ» ولم يقل ادخلي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٠٩٩ - (١٥) أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ ابْنِ شِنْظِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ شَرِبَتْ مِنْ مَاءٍ أَيُتَوَضَّأُ بِهِ؟، فَضَحِكَ وَقَالَ: