أَنْ تَعْتَزِلُوهُنَّ " (¬١).
رجال السند:
الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، هو البلخي، ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، هو الحراني، ثقة تقدم، ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، صدوق تقدم، وأَبَانُ بْنُ صَالِحٍ، هو القرشي مولاهم، ثقة روى له الستة عدا مسلم والبخاري تعليقا، ومُجَاهِدٌ، هو ابن جبر إمام ثقة تقدم، وابْنُ عَبَّاسٍ، ﵄.
الشرح:
بيان اهتمام مجاهد ﵀ بطلب العلم، وصبر ابن عباس ﵄ على التعليم، فقد كان يستجلي معارف ابن عباس وعلمه بكتاب الله ﷿ ثلاث مرات من أول سورة إلى آخر سورة، يوقف ابن عباس عند كل آية، وهذا تثبيت للفهم والعلم.
أما سؤاله ابن عباس عن الآية وإجابته فالمراد، بقول الله ﷿: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ من الآية (٢٢٢) من سورة البقرة.
المراد إذا انقطع الدم، واغتسلن فجامعوهن في المكان الذي أمركم الله به، وهو القبل، الذي نهاكم عنه في حال الحيض، وأمركم باعتزال النساء فيه، وانظر التالي.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١١٥٠ - (٣) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ ﴿فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ (¬٢) قَالَ: " أُمِرُوا أَنْ يَأْتُوا مِنْ حَيْثُ نُهُوا " (¬٣).