* لما وفق الله ﷿ بلالا ﵁ إلى هذا القول أراد به الخير له وللأمة إلى يوم القيامة، فلبلال ﵁ من الأجر في التثويب مثل أجور المؤذنين المثوّبين بذلك إلى يوم القيامة، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
* في التثويب محاربة للشيطان؛ لأنه «إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، وله ضراط، حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضى النداء أقبل، حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر، حتى إذا قضى التثويب أقبل، حتى يخطر بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى» (¬١)، والمراد بالنداء الأذان، والتثويب الإقامة.
* أن من كره التثويب في صلاة الفجر لا حجة له في قصة الأذان التي رواها عبد الله بن زيد ﵁، وخالفوا بهذه الكراهة جماهير المسلمين، وهو معلوم في نداء مؤذني رسول الله في مكة والمدينة.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٨٣ - بابٌ الأَذَانِ مَثْنَى مَثْنَى وَالإِقَامَةُ مَرَّةً
١٢٢٩ - (١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: " كَانَ الأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَثْنَى مَثْنَى، وَالإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَهَا مَرَّتَيْنِ، فَإِذَا سَمِعْنَا الإِقَامَةَ تَوَضَّأَ أَحَدُنَا وَخَرَجَ " (¬٢).
رجال السند: سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي، لابأس به تقدم، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ (¬٣)، هو محمَّد بن إبراهيم بن مسلم بن المثنى القرشي لا بأس به، ومُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى، هو كوفي تابعي ثقة، وتلميذه أبو جعفر هو حفيده، وكل منهما مؤذن، وابْنُ عُمَرَ، رضي