هو ابن عبد الرحمن، إمام ثقة تقدم، وأَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
قول آمين دعاء بمعنى استجب، والملائكة ﵈ يؤمنون على الدعاء، وقبل التأمين الفاتحة تعظيم لله ﷿ ودعاء، والملائكة يؤمنون على دعاء المصلين، ولا تعارض في كون المؤمّنين الحفظة من الملائكة أو مطلق الملائكة يتناقلون التأمين حتى ينتهي إلى أهل السماء.
ما يستفاد:
* فيه فضل الدعاء بقول آمين عقب انتهاء الإمام من قراءة الفاتحة.
* استحباب المزامنة في تأمين المأموم مع تأمين الإمام لقوله ﷺ: «فوافق قول أهل السماء».
* كثيرون من المصلين لا يفقهون هذه المزامنة، بل يخالفون باستباق الإمام بالتأمين، ومن تخلف عن المزامنة فقد يخسر ما أخبر به النبي ﷺ من المغفرة، ولا نحجر واسعا فقد يصح أن يقال: «هم القوم لا يشقى بهم جليسهم» (¬١).
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٨٣ - (٢) أَخْبَرَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ، وَإِنَّ الإِمَامَ يَقُولُ: آمِينَ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (¬٢).
رجال السند:
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، هو الجهضمي، ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، هو ابن عبد الأعلى، ومَعْمَرٌ، هو ابن راشد، والزُّهْرِيُّ، هو محمد بن مسلم، وسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا أَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.