هُرَيْرَةَ، فَلَمَّا رَكَعَ كَبَّرَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. ثُمَّ سَجَدَ وَكَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ كَبَّرَ حِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّي لأَقْرَبُكُمْ شَبَهاً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا زَالَ هَذِهِ صَلَاتُهُ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا " (¬١).
رجال السند:
نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وعَبْدُ الأَعْلَى، ومَعْمَرٌ، والزُّهْرِيُّ، هم أئمة ثقات تقدموا، وأَبو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هو ابن حارثة أحد الفقهاء السبعة، وأَبو سَلَمَةَ، هم أئمة ثقات تقدموا، أَبو هُرَيْرَةَ، ﵁.
الشرح:
وإني لأرجوا أن تكون صلاة الناس في الحرمين، وفي بقاع الأرض أن تكون على ما ذكر أبو هريرة ﵁ موافقة لصلاة رسول الله ﷺ، وتقدم ما ورد في فضل التأمين، وفي قول: " ربنا ولك الحمد " فضيلة أيضا فمعناه ربنا تقبل منا ولك الحمد المطلق، قال رسول الله ﷺ: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه» (¬٢)، وهذه بشارة عظيمة فليحرص عليها المصلي المأموم والمنفرد لينال ما بشر به رسول الله ﷺ.
ما يستفاد:
* فضل قول ربنا ولك الجمد، مع الحرص والتزامن كما ورد في الهدي النبوي.
* في قول: " سمع الله لمن حمده " تجاوبا من المصلي مع ما أخبر به رسول الله ﷺ حين قال: " سمع الله لمن حمده " فهذا إخبار منه ﷺ، فكان جوابه وأمته على ذلك قولهم " ربنا ولك الحمد " أي: استجب دعاءنا يا ربنا ولك الحمد المطلق.
* فيه ثمرة هذا الثناء المبارك ما بشر به النبي ﷺ من المغفرة بشرطها.
* التذكير بأهمية هذا القول وتزامنه فالحرص عليه من عمل الصالحين.