قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٨٨ - (٢) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قال: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ أُذُنَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ (¬١).
رجال السند:
أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيّ، هو سليمان بن داود، وشُعْبَةُ، هو ابن الحجاج، وقَتَادَةَ، هو ابن دعامة، ونَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، هو الليثي بصري خارجي تابعي ثقة في الحديث، والخوارج يكفر بالذنوب منها الكذب، ولذلك اعتبروا ثقات في رواية الحديث، مَالِكِ ابْنِ الْحُوَيْرِثِ، ﵁.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
١٢٨٩ - (٣) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ: " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ وَإِذَا رَفَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ. قَالَ: قُلْتَ: حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ " (¬٢).
رجال السند:
سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، هو العنقزي، لابأس به، وشُعْبَةُ، وعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، هو أبو عبد الله الكوفي، وأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، هو سعيد بن فيروز الطائي، هم أئمة ثقات تقدموا، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيِّ، كوفي سكت عنه الإمامان، وانفرد به الدارمي، ووَائِلُ الْحَضْرَمِيُّ، هو ابن حجر ﵁.
الشرح: المرا أن السلام عن اليمين ثم عن اليسار، ويلتفت فيهما حتى يرى من عن يمينه ويساره صفحة وجهه ﷺ، ولصفة السلام حالات هذه أحبها إليّ، ولا ينكر على من عمل بصفة أخرى مما صح كزيادة وبركاته.